TerrorSpring - تروراسپرینگ
Meet the actual nature of MKO

زمرة مجاهدی خلق… مستنقع الدوغمائية السياسية

زمرة مجاهدی خلق… مستنقع الدوغمائية السياسية

التاريخ و الايديولوجية

تأسست منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في عام 1965  ، والمعروفة أيضًا باسم مجاهدي خلق أو وبكل بساطة  ” MEK “. إعتبرت منظمة مجاهدي خلق نفسها حركة سياسية مناضلة ضد سلطة شاه إيران آنذاك. قدمت هذه المجموعة نفسها، أولاً، كمدافعة عن القيم الإسلامية والاشتراكية و الاقتصادية حتى  تخطب ود  “الناس” مغتنمة الاستغلال الواسع النطاق للنخبة ، غير أنه سرعان ما سقطت منظمة مجاهدي خلق من أعين الإيرانيين  بسبب عنفها و طمع قادتها الأعمى في السلطة – حتى لو كلفهم ذلك التخلي عن مبادئهم الفلسفية .

رأت هذه المنظمة النور على أيدي محمد حنيف نجاد [1] وسعيد محسن [2] وعبد الرضا نيكبين رودسري [3] كمنظمة إسلامية ماركسية متطرفة تهدف إلى إسقاط الإمبريالية – التي إحتضنتها الولايات المتحدة ونظام البهلوي [4] – عميل أسياده الغربيين.
يتقاسم المؤسسون الثلاثة تاريخًا حافلا من النشاط السياسي داخل الحركة الدينية القومية وجمعيات الطلاب الإسلامية التابعة لها. اعتقد هؤلاء الثلاث  أن قوات المعارضة ضد حكومة بهلوي تفتقر إلى أيديولوجية متماسكة وتتطلب قيادة ثورية، إذ إعتبروا أن المقاومة السلمية ضد الحكومة كانت غير مثمرة ، وأن الكفاح المسلح الثوري فقط هو الذي بإمكانه إسقاط الملكية .

ركز الثلاثي المؤسس للمنظمة على توجهاتها الأولية و المتمثلة في خلق أيديولوجية ثورية تستند إلى تفسيرهم بأن الإسلام من شأنه شعل فتيل الصراع المسلح عن طريق إقناع الجماهير بالانتفاضة ضد الحكومة. اعتمدت هذه الأيديولوجية اعتمادًا كبيرًا على تفسير الإسلام كرسالة ثورية متوافقة مع الإيديولوجيات الثورية الحديثة ، وخاصة الماركسية .

لجأ الأعضاء المؤسسون، في بادئ الأمر،  إلى تجنيد حوالي عشرين شخصا يتقاسمون ذات الفكر و المنهج بهدف تبادل الأفكار و كان إجتماعهم الأول ، في 6 سبتمبر 1965 ، في طهران ، النواة الأولى لنشأة مجاهدي خلق / منظمة مجاهدي خلق. تركزت مناقشات المجموعة على دراسة مكثفة للدين والتاريخ والنظرية الثورية. وبالإضافة إلى النصوص الدينية ، قامت المجموعة أيضًا بدراسة النظرية الماركسية بإسهاب. خلال السنوات الثلاث الأولى ، عقدت المجموعة اجتماعات سرية منتظمة، و بحلول عام 1968 ، أدت هذه المناقشات إلى إنشاء لجنة مركزية “لوضع استراتيجية ثورية” وفريق إيديولوجي “لتزويد المجموعة بكتيباتها النظرية “.

إعتقدت جماعة مجاهدي خلق، والتي كانت عنيفة بطبيعتها ، أن الصراع المسلح ، على شاكلة  حرب العصابات والجماعات الشبه عسكرية التي  اعتمدت على مدى عقود من الزمان وعبر عدة قارات في مقاومة مختلف الأنظمة ، هو السبيل الأوحد إلى النصر، فالتزموا بالعمل العسكري ضاربين بعرض الحائط المفاوضات الدبلوماسية باعتبارها مضيعة للوقت .

ولجذب المناضلين، قاد مجاهدو خلق ، منذ نشأتها ، حملة تجنيد مضللة في جميع أنحاء إيران ، حيث صمموا فلسفتهم وفقًا لجمهورهم، فأثناء التحدث إلى الطبقة الدينية ، حاولت المجموعة إستمالة رجال الدين و الإدعاء برغبتهم في رؤية نظام حكم يتماشى مع المبادئ الإسلامية ، بينما، وفي نفس الوقت، وعدت المتعاطفين الشيوعيين بمزايا العلمانية .

تماشى خطاب مجاهدي خلق مع احتياجات الأيام ، و كان شغلها الشاغل هو إقناع الثوريين الشباب بالإلتحاق  بصفوفها لتعزيز وصولها داخل إيران، فصبت جل تركيزها على الشباب حتى تتمكن من نقل رؤيتها العالمية  إلى الجيل التالي ، وبالتالي ضمان الاستمرارية، كما كانت قادرة على تطويع خطابها وفقًا لجمهورها ، فكانت تخبر الأشخاص تمامًا بما يريدون أن يسمعونه ، وتمكنت المجموعة الإرهابية من جذب الكثير من الناس و حصرهم في مجموعات – بدءًا بالمثقفين ورجال الدين والعديد من العلماء- من خلال التلاعب الذكي، و نقصد بذلك دمج  المبادئ الإسلامية الأساسية مع المبادئ الاقتصادية الماركسية ، وبالتالي توسيع قاعدتها .

وفي هذا الصدد، يجب القول بأن الموقف الماركسي الإسلامي المتطرف الذي تواجهه العديد من الجماعات اليوم يعود إلى أيام مجاهدي خلق .

كان مجاهدو خلق، أعداء لكل من لم يوافق على أيديولوجيتهم ، فأطلقوا وصف الموت على منتقديهم – وهو موقف تشترك فيه العديد من الجماعات الإرهابية عبر التاريخ . [5]

ركزت المجموعة، قبل القيام بأي أنشطة مسلحة ، على تطوير أيديولوجيتها وتدريب مجنديها الجدد،  غير أن  هذه الاستراتيجية أحبطت بسبب ظهور مجموعة حرب العصابات الماركسية المتنافسة ، وهي منظمة فدائيي خلق .

وفي الثامن من فبراير عام 1971 ، قام أعضاء فدائيون بأول عملية لهم من خلال مهاجمة مركز للشرطة في قرية سيخال في مقاطعة جيلان الشمالية .   كان هذا الحادث بمثابة ظهور الكفاح المسلح ضد حكومة الشاه .

قررت قيادة منظمة مجاهدي خلق ، التي فوجئت بحادثة سياهكل ، الإسراع بخططها للعمليات المسلحة بتنظيم هجوم عنيف في طهران.   في هذا الوقت ، كانت الحكومة في خضم الترويج لإحتفال واسع النطاق بمناسبة مرور  2500 عام على الحكم الملكي في إيران.

خططت منظمة مجاهدي خلق لسلسلة من التفجيرات لإستهداف شبكات الطاقة الكهربائية في طهران قبل مراسم الافتتاح، غير أنه و أثناء قيامهم بالترتيبات لامتلاك المتفجرات ، تم اختراق المنظمة من قبل قوات الأمن التي تتبع أنشطتها في 23 أغسطس 1971 ، أي قبل أيام فقط من بداية الموعد المحدد لأول عملية، أعقب ذلك اعتقال 35 من أعضاء مجاهدي خلق من قبل السلطات، وفي غضون الأشهر القليلة المقبلة ، تم القبض على نصف أعضاء منظمة مجاهدي خلق وتم تقديمهم للمحاكمة أمام محكمة عسكرية . واجه المعتقلون إتهامات متنوعة تمثلت في حيازة الأسلحة والتخطيط للإطاحة بـ” الملكية الدستورية “وقراءة كتب الشيوعيين كماركس وماو وتشي جيفارا .”

التزمت داخل أسوار المنظمة

يتمتع المقاتلون داخل أسوار المنظمة بسقف صغير من الحرية ، فهم مساجين إفتراضيون وقعوا في قبضة نظام مصمم لثني عقول جميع المجندين إلى حد الطاعة المطلقة ، إنطلاقا من التدريب البدني إلى التدريس الذي يتم بطرق و مناهج  تجعل الفرد ينحني لإرادة “مالكه” – قائد المجموعة الرئيسي، فيتم تهديدهم بالعنف الجسدي والانتقام من أفراد عائلاتهم في حالة تحديهم لسلطة الجماعة ، ما يجبرهم على السمع و الطاعة.

تبنى مجاهدو خلق سياسة الترهيب في أواخر الستينيات والسبعينيات ، ضد أجهزة الاستخبارات الإيرانية “سافاك [6] ” التي كانت تنشط تحت مظلة حكم الشاه ، لخطب ود كل المعارضة. كانت الطريقة معروفة باسم “الحل المادي [7] ” فتم تبني هذه الأساليب القمعية العنيفة ضد مجيد شريف واقفي [8] ومرتضى صمدية لباف [9] ، وكلاهما عضو في المجلس المركزي للمنظمة [10] .

قد يظهر جليا للقراء أن مجاهدي منظمة خلق لم يكتفوا بالخيانة و تبني الأساليب القمعية حتى ضد أعضاء المنظمة ذاتها، بل لعبوا على وتر المشاعر الطائفية لإستمالة تعاطف بعض الأفراد و تعزيز الشعور بالهوية بين صفوف منظميها.

تعاون مسعود رجوي مع أجهزة “سافاك”
من المثير للاهتمام … أن مسعود رجوي، و هو شخصية غير معروفة لمعظم الناس ، الذي نصب نفسه زعيما لحركة مجاهدي خلق والرمز المزعوم لروح المقاومة في المجموعة ، قد تعاون علنًا مع سافاك مقابل المعاملة التفضيلية . فوفقًا لمحفوظات  سافاك “أرشيف”   الخاصة ، أثبتت هذه الوثائق أن مسعود كان الركن الأساس في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المجموعة .   تم القاء القبض عليه جنباً إلى جنب مع القادة الرئيسيين للمنظمة  الذي تم إعدامهم في حين إستفاد هو من حكم مخفف خلصه من الإعدام، ليطلق سراحه بعدها عشية الثورة الإسلامية .
و في هذا الصدد، ثمن المارشال نعمة الله النصيري ، رئيس جهاز الأمن في ذلك الوقت ، ” تعاون” مسعود رجوي مع سافاك ، فقدمه إلى “جلسة الاستماع في الجيش” بصفته “زميلًا” في سافاك –  بإعتباره كنز وجب الإحتفاظ به ، فقد كان مكسبًا حقيقيا .

وفي رسالة موجهة إلى السلطات العسكرية ، أكد نصيري على الطريقة التي إنتهجها  مسعود رجوي “بعد انتهاء التحقيقات داخل مركز الاحتجاز ، حيث عمل عن كثب مع المسؤولين”. وأضاف  أن مسعود يستحق، بالتالي، تخفيف العقوبة .

تم نشر أدلة وثائقية حول تعاون رجوي مع  سافاك في الكشف عن أنشطة عدد من أعضاء مجاهدي خلق .  وتشمل الأدلة ملاحظات مكتوبة بخط اليد و مخطوطات، و   بواسطة  مسعود رجوي  تم تحديد مكان وجود أعضاء آخرين مثل محمد حنيف نجاد .  ومن بين الأدلة نجد رسالة نصيري . هذا التساهل مع مسعود رجوي لم يفلت إنتباه الصحافة آنذاك، فلا نكاد نجد مقالات سوى تقرير نشر في جريدة كيهان يحدد الخطوط العريضه للقضية – كيف تم بيع معظم أعضاء مجاهدي خلق إلى سافاك وكيف وجد رجوي لنفسه مخرجًا عن طريق خيانة إخوانه في السلاح .

وجاء في هذا المقال: ” أنه تعاون بمهارة كبيرة مع السلطات  عن طريق خيانة رفاقه، مما سمح لحكومة الشاه بقمع مجاهدي خلق بشكل كامل، ومقابل ذلك نجى من الموت و حكم عليه بالمؤبد بدل ذلك . [11] ” أرجعت المجموعة قرار تخفيف العقوبة إلى حملة دولية نشطة وتأثير شقيقه: كاظم رجوي ، وهو مواطن سويسري تعاون مع سافاك ، غير أن الوثائق التاريخية تحكي عن واقع مغاير تماما.

هروب مسعود رجوي من طهران الی باریس

هرب مسعود من طهران الی باریس بعد هزيمة المرحلة المسلحة للمنظمة في طهران دون أی اهتمام بالنسبة الی الاعضاء الآخرین و أصبح لاجئا سیاسیا لفرنسا. علی اکبر راستگو أحد المنفصلین عن هذه الفرقة الارهابية یقول حول هذه الواقعة: هرب رجوي بعد انهزام مليشيا في 17 من شعبان 1401 الى فرانسا. لكنه لو كان يعتقد أن القدرة و السلطة مغتصبة في ايران و كان مؤمنا حقيقيا بالنسبة الى معتقداته، كان عليه أن يبقى في ايران و يقاتل و يجاهد ضد النظام الحاکم و لم یکن یهرب و یترک اتباعه في ایران. و من جانب آخر، ترک مسعود شخصین فی ایران الذين كانا يعدان مشکلین لقیادته في المستقبل. الأول موسی خیابانی و الآخر زوجته أشرف ربیعي. موسی کان یعد من موانعه لقیادة بلامنازع للمنظمة و أشرف کانت مانعة لزواجه من معشوقته، فیروزه بنت ابی الحسن بنی صدر. هذا الزواج يفيد مسعود رجوی للعلاقات الوثیقة مع بنی صدر الذی کان نافذالرأی في باریس و علی ما یبدوا نیة مسعود من هذا الزواج کانت توثیق العلاقات مع بنی صدر و استخدام مکانته في باریس للحصول علی اهدافه و في النهایة طلّقها و لم یسمتر هذا الزواج.

مسعود رجوی و ابوالحسن بني صدر أسسا المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرانسا. [12] لکنها بعد حضور أعضاء المنظمة في العراق سنة 1403 ه انفصل بنی صدر عن هذا المجلس احتجاجا علی طریقة سلوک المنظمة.

تمت تنحية ابی الحسن بنی صدر من الرئاسة الجمهورية في ایران بسبب خیانته ضد الشعب الایراني في الحرب بین ایران و العراق و البرلمان قام بإقالته فی 18 من شعبان 1401 و هرب بطائرة بوینغ 707 یقودها الطیار العقید بهزاد معزي، الطیار الخاص للشاه محمدرضا بهلوی، الی باریس برفقة مسعود رجوی و أصبحا لاجئین سیاسین لفرنسا.

شروع الکفاح المسلح ضد النظام الاسلامی و الشعب الایراني

قدظهرت ذات هذه المنظمة بعد الثورة الإسلامية في ایران. قادة المنظمة حاولوا أن یقنعوا اعضاءهم و ملیشیا بأن المنظمة یجب أن یستولی علی الحکم و أن الناس سیدعمون المنظمة في هذا الطریق. لکن الشعب الإيراني أثبت شیئا آخر و المنظمة تعرضت لضربة قوية. لأن مسعود رجوی کأعلی مقام في منظمة المجاهدین رشح لتمثیل برلماني و أصبح الشخص الثانی عشر و لم تحصل اكثر من عشرة أشخاص علی التمثیل البرلمانی من مدینة طهران. لكن هذه الواقعية التي ليست للمنظ مة و أعضائه مكانة عالية بين الجماهير، ما اكتشفت للأعضاء الآخرين و أكثرهم كانوا يعتقدون أن لهم أتباع و أحباء في كل البلاد. مع الأسف هذا التوهم أدى الى جرائم كبيرة التى لم يرتكبها احد في ذلك الوقت و حتى الأن.

أما بعد الدخول في المرحلة المسلحة ضد الجمهورية الاسلامية في ايران، إن المن ظم ة فقدت مكانتها الماضية بين الناس و أتباعه أكثر من قبل. لأن المجاهدين قاموا بإغتيالات رهيبة بطرق مختلفة و مبررات شتى كحمل صورة الخميني و متابعته أو كون الشخص من الحراس أو بسيج و ال ظاهر الديني كوجود اللحيه في وجه الرجال. إنهم قتلوا آلاف من النساء و الأطفال و الشيوخ و الشباب من الطبقات الإجتماعية المختلفة بأشكال موحشة كهجمات رش الحمض و اطلاق الرصاص و عملية انتحارية و غيرها.

المجاهدون كانوا بصدد ايجاد قاعدة شعبية في شهر رجب 1401 ه مع الارعاب و التخويف عبر استخدام القوة العسكرية لديهم و هذا كان مضادا لما هتفوا من الديموقراطية في مجموعتهم. في نفس الوقت، الشعب الايراني كان يدافع عن نفسه أمام هجمة قوات صدام البعثية بدعمها من الولايات المتحدة و البلدان الغربية. لكن المجاهدين زعموا أن صدام بدعم الدول الاروبية سيفوز في الحرب فدعموه و أصبحوا قوات مسلحة لصدام و قتلوا الشباب الإيرانيين كما قتلوا 12 ألف نسمة فترة حضورهم في إيران. مع أنهم يدّعون الديموقراطية و يعتبرون أنفسهم الدولة المشروعة في ايران لكنهم فقدوا مكانتهم في الشعب الايراني غضون هذه الجرائم و الجنايات الرهيبة و بالتالي المنظمة سميت بمنظمة المنافقين. احدى هذه الجنايات كانت عملية فروغ جاويدان. [13]

الرحيل الى العراق و التعاون مع صدام

انتقلت منظمة مجاهدي خلق الي العراق في سبتامبر 1980 م و بدأت هجمات عسكرية برفقة الجيش العراقي ضد ايران. [14] أسس المجاهدون مدينة صغيرة في مقاطعة ديالة شمال العراق و سموها بأشرف و كانت مركزهم السکني التي حف ظته الولايات المتحدة من 2003 م الي 2009 م بعد احتلالها العراق. لكن بعد اول يناير  2009 م كانت الدولة العراقية المعنية بإدارة أشرف.

بعد انتقال الأعضاء الى العراق، تم إجبار الأزواج على الطلاق و ارسلت المنظمة أولادهم الي اروبا حيث لم ير الوالدان أولادهم. احد الاوروبيين الذي زار معسكر أشرف يقول: قبل عقدين، انحلت الأسر التي كانت تعيش في هذا المعسكر و بعد طلاق الوالدين، ذهب بأولادهم الى أوروبا و حاليا اكثر هذه الصبايا يتعلمون عقائد الفرقية للمن ظ مة تحت إشراف الأعضاء الأوروبيين.

بعد عودة مسعود الى العراق في سنة 1987 م، أسس المجاهدون الجيش التحرير الوطني للإطاحة بالنظام الايراني و قاموا باكثر من مئة هجمات عسكرية ضد القوات الايرانية على حدود الجمهورية الاسلامية.

عملية فروغ جاويدان (الشعاع الخالد)

بعد موافقة ايران علي القرار الدولي الذي يقضي بوقف الحرب العراقية الايرانية [15]، يعلن صدام في جلسة سرية عن عمليه عسكرية أخري ضد ايران للاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية. وفيق السامرايي رئيس منظمة استخبارات الجيش العراقي و عميد الاستخبارات العسكرية المرتبطة بايران يقول: الرئيس -صدام- حدثنا في جلسة سرية في وزارة الدفاع العراقية و قال لو أننا فزنا للاطاحة بالنظام الايراني ستلحقنا الكويت. فهذا فرصة تأريخية للهجوم و التغلب على النظام الايراني و تغييره بنظام متابع لنا. [16]

وفق قول هذا المعني بالاستخبارات العراقية، المجاهدون قد وعدوا بأن لو حصلنا على الحكم في ايران سنتابع العراق و الرئيس صدام. هذا التوهم للعثور علي القدرة بعد سيطرة صدام على ايران، أقنع المنظمة حتى تساعد صدام الذي كان يطلق الصواريخ علي إيران.

النقيب ستار سعد المعني بقسم العمليات في استخبارات الجيش الثالث العراقي و الذي حضر بنفسه في عملية الشعاع الخالد(فروغ جاويدان)، يكتب في ذكرياته: كان مسعود رجوي يقول دوما أن الناس سوف يدعموننا في مناطق العملية. لكنهم لم يكونوا كذلك و خدعنا مسعود. لأنني فهمت أن الايرانيين الذين رأيناهم في الحرب كلهم كانوا يكرهون مسعود و زوجته و يمزقون صورتيهما حين المقاومة.

أضاف هذا النقيب العراقي مشيرا الى الجنايات التي ارتكبها البعثيون و النساء العسكريات في منظمة مجاهدي خلق : كانت علاقات جنسية بين النساء الموجودة في المنظمة و الرجال العسكريين في الاستخبارات العراقية و لم يهتم قادة المنظمة بحل هذه الفضيحة. أنا رأيت بعيني أن المجاهدين كانوا يمزقون بطون النساء و يقتلونهن بالعنف. و كنت أسئل نفسي أسئلة محيرة في تلك الظروف المسيئة: كيف يمكن أن يحكموا هؤلاء على إيران؟ لماذا يقتلون الناس الأبرياء؟ أين تلك القاعدة الشعبية التي يدعونها؟ [17]

و أيضا أضاف: وصلنا الى منطقة جيلان غرب في الساعة الثالثة مساء في 20/7/1988 و مع أننا دخلنا المدينة لكن المجاهدون لم يكتفوا بذلك و اقتحموا البيوت و المستودعات و نهبوا الوسائل و السيارات. و كل من كان يقاوم أمامنا قُتل علي يد نساء المنظمة. في أحد قرى هذه المنطقة، وقف البعثيون و نساء المجاهدين أمام بيت و قرع الباب. فتح الباب شيخ كبير و قال ماذا تريدون؟ احد النساء أبصقت عليه و ضربته و أخرى قتلت الشيخ بعدة رصاص. [18]

الثورة الأيديولوجية

بعد الفشل الكبير في عملية الشعاع الخالد، فضلا عن عدم قبول هذه الهزيمة، وجّه مسعود الإشكالية الى أعضاء المنظمة و قال إن قوات المجاهدين كانوا يفكرون بعائلاتهم و أولادهم الذي أدلى الى هذه الهزيمة و الفشل. هذا التبرير أصبح نقطة شروع جديدة في تاريخ المنظمة و سميّ بالثورة الأيديولوجية. وفق هذه الأيديولوجية، أجبر مسعود جميع أعضاء المنظمة بالطلاق و ذهب بأولادهم الى أوروبا. تم الحيلولة دون الجماع الجنسي و أية علاقة جنسية و حرّم مسعود النساء على كل الرجال سوى نفسه. هذه الثورة الأيديولوجية أزاحت الستار عن الماهية الفرقية للمنظمة.

مغادرة العراق

طوال أربع سنوات ماضية، فرقة رجوي الإرهابية تعد العدو الرئيس للجمهورية الإسلامية الذي اختار منهج الكفاح المسلح و الاغتيال و قتل اكثر من 12 الف نسمة من الخبراء و المسؤولين الأيرانيين و منهم العلماء النوويين الذين أغتيلوا بدعم خدمات الأمن السرية الأمريكية و الإسرائيلية. [19] فترة اخراج المجاهدين من العراق، قادة المنظمة طرحوا خيارات مختلفة لإقامتهم المستقبلة كالحضور في ايران أو أحد البلدان القريبة من ايران مثل الأردن و أذربيجان. لكن بعد مخالفة هذين البلدين لم يتم الإنتقال. انقسام الاعضاء و ذهابهم الى بلدان شتى واجه المخالفة أيضا من جانب الدول الاوروبية و قادة المنظمة. في هذه الظروف دعمت الولايات المتحدة الأمريكية منظمة مجاهدي خلق و أرسلتها الى ألبانيا حيث لايمكن لها المخالفة.

و هكذا ابتدء انتقال هذه الزمرة الى ألبانيا من 2013 م و إرسال 210 من الأعضاء و الى يومنا هذا اكثر من ثلاث آ لاف من المجاهدين.

من بغداد إلى تيرانا

مع الإطاحة بنظام صدام عام 2003 م الذي كان أبرز أنصار مجاهدي خلق و إثر الأعمال الرهيبة التي أدت إلى الكراهية العميقة للشعب العراقي تجاه هذه المجموعة، عملية نقل أعضاء هذه الزمرة الإرهابية ابتدء من معسكر أشرف الى ليبرتي ثم إلى ألبانيا.

إن الإطاحة بالنظام البعثي و الإفصاح عن الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها الجماعة ضد الشعبين الايراني و العراقي قد دفعت المنظمة إلى أن تكون على قائمة الجماعات الإرهابية في الولايات المتحدة و أوروبا. لكنها لأجل التعاون مع النظام الصهيوني و خاصة كونها جاسوسة في قضية ايران النووية و أيضا لأجل تقدم أهداف الولايات المتحدة في غرب آسيا و كذلك إستخدام هذه المجموعة لممارسة الضغط على ايران و بعض الأهداف الداخلية، جعل المنظمة مدعومة من جانب الولايات المتحدة. في الواقع، توصلت واشنطن إلي استنتاج أن إحياء و تقوية هذه الفرقة الإرهابية يمكن أن يحقق بعض الخطط الأمريكية في المنطقة. و هكذا، بدأت عملية إزالة منظمة مجاهدي خلق من المنظمات الإرهابية الأجنبية منذ عام 2012 م و بالتالي تم توفير الترتيبات لنقلها إلى بلد آ خر. [20]

على الرغم من أنه تم في البداية اقتراح العديد من الخطط -مثل نقلها إلى الأردن و أذربيجان- لكن بسبب بعض الأسباب التي ذكرت في الدراسة، و بهدف الحفاظ علي تماسك هذه المجموعة، تم انتخاب ألبانيا، البلد في شبه جزيرة البلقان، من أجل الإقامة الدائمة لهذه المجموعة الإرهابية.

لماذا ألبانيا؟

ألبانيا هي دولة صغيرة بها 3 ملايين نسمة في جنوب شرق أوروبا و جنوب غرب البلقان و 60 بالمئة من سكانها مسلمون. من الناحية السياسية، كانت ألبانيا مرشحة للانضمام الىى الاتحاد الأوروبي و أنها إحدى أعضاء الناتو و العضو الأوروبي الوحيد في منظمة التعاون الإسلامي. بشكل عام، عدم وجود سلطة لتقول لا للسياسة الأمريكية هي السبب الرئيسي و ضعف سيادة القانون و السياسيين الفاسدين و المافيا، و الأرهابيين و التكفريين و عدم العضوية في الإتحاد الأوروبي و المعضلات الإجتماعية، مثل الفقر و البطالة، بجانب خلفية اللغة الفارسية و الإسلام في ألبانيا، هي أهم الأسباب لإختيار هذا البلد كمضيف هذه المجموعة الإرهابية الموسومة بمنظمة مجاهدي خلق. و النقطة المهمة هي أن استعراض أعمال هذه المجموعة الإرهابية يظهر أن أنشطتها المستقبلة ستشكل خطرا كبيرا على ايران و ألبانيا و البلقان و بشكل عام على أوروبا.

إن استمرار الأنشطة الإرهابية في شكل منظمة و كما ذكرت السلطات الأمريكية، يمكن اعتبار الجيش الذي تم إحياءه خطرا كبيرا علي ايران بطرق مختلفة. تقارب هذه الزمرة مع الجماعات الإرهابية التكفيرية الأخرى مثل داعش، و تعطيل الدبلوماسية والأنشطة الثقافية لإيران ي ألبانيا و البلقان، و تنفيذ سياسات بعض الدول مثل المملكة السعودية و الولايات المتحدة في ألبانيا و المنطقة، و بيع معلومات و إمداد الموارد البشرية للأغراض الإرهابية للبلدان الأخري، يمكن أن تسبب مزيد من الخطر لجمهورية ايران الإسلامية.

يمكن لفرقة رجوي الإرهابية أن تتلاعب بالموقف السياسي و الثقافي للبلقان تجاه ايران من خلال تقنيات الخداع. و مع ذلك، من منظور اوسع، يمكن اعتبار وجود هذه المجموعة الإرهابية في ألبانيا فرصة جديرة بالاهتمام حيث يمكن للسياسات الصحيحة، بالإضافة إلى تحييد التهديدات، أن تتيح وجود إيران القوي في منطقة البلقان الإستراتيجية. و يمكن أيضا القول إن أي بلد آ خر وفر ملجأ لهذه الجماعة الإرهابية يدخل في معركة دبلوماسية مع جمهورية إيران الإسلامية، و هذه المسألة لاتقتصر على ألبانيا وحدها. لكن بعض أهم خطر وجود منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا هو: إضعاف الأمن القومي و سيادة القانون في بلد يعاني من مشاكل كثيرة في هذا المجال، للحفاظ على أو إبطاء عملية عضوية الاتحاد الأوروبي (مضادا لما يعتقده الساسة الألبان و وعدوا به)، و إنتشار الفساد و المعضلات الاجتماعية و فرض تكاليف مختلفة.

إضافة الى ذلك، و بقبول أعضاء منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا، وفرت البلاد وضعا لدمج هذه الجماعة الإرهابية مع مجموعات إرهابية و مافيا و تكفيرية و وهابية أخرى التي يمكن أن تخلق مشاكل خطيرة للحكومة و الشعب الألباني. إن الضرر الذي يلحق بوجود مجاهدي خلق في ألبانيا لن يقتصر على هذا البلد، و بالتأكيد سيشمل هذا الضرر منطقة البلقان بأكملها و أوروبا. الأضرار مثل انتشار الإرهاب و ربط هذه الجماعة الإرهابية مع الجماعات الإرهابية و التكفيرية الأخرى مثل داعش في المنطقة و تعريض السلام و الأمن في أوروبا للخطر.

هناك سؤال ما زال دون إجابة واضحة: هل من الجدير وضع السلام و الهدوء في المنطقة في خطر لحماية بنية طائفية و فرقية و عسكرية لمجموعة إرهابية؟ لاتوجد إجابة واضحة على هذا السؤال، و ليس من واشنطن لا من قبل سلطات الدول المختلفة في البلقان و أوروبا.

لكن أحد أهم الأسباب التي تضاعف أضرار هذه المجموعة الإرهابية، سواء بالنسبة لإيران أو ألبانيا أو البلقان و أوروبا، هي الطبيعة الطائفية و الفرقية لمنظمة مجاهدي خلق و التشابه بين هذه المجموعة الإرهابية و داعش. هناك أوجه التشابه التي هي الواضحة في البنية الفكرية و الأهداف و الموارد المالية و المؤيدين و أسلوب الاغتيال.

منذ إختفاء مسعود رجوي، أعضاء منظمة مجاهدي خلق يخضعون لتوجيهات مريم رجوي التي لديها حلم الإطاحة بالنظام الإيراني، مع وهم أنهم ما زالوا يتمتعون بقاعدة شعبية و يمكنهم الحكم في إيران.

بدأت زمرة رجوي بخيانة بلادها من أجل الوصول الى السلطة بعد الوهم الخاطئ بالنسبة الى إيران و بعدما غسل دماغ إنصارها بهذه الأوهام. إنهم قتلوا اكثر من 17000 امرأة و رجلا و اطفالا من مختلف الطبقات الاجتماعية في صفوف دكتاتورية صدام حسين ضد بلادهم، و الآ ن یعملون مع الأمریکیین الذین قُتلوا ثلاثة من مستشاريهم في إيران على يد هؤلاء المجاهدين. [21] و أيضا بدعم مالي من المملكة العربية السعودية التي قتلت ال آ لاف من الأطفال و المدنيين اليمنيين، منظمة مجاهدي خلق تحاول أن تقدم نفسها كمنظمة ديمقراطية و بديل للنظام الإيراني من خلال الضغط الدولي، غسل الأموال و الرشوة و غيرها. بيما نرى أن التاريخ الحقيقي لهذه الزمرة يثبت شيئا آخر . إلى متى تستمر هذه الأوهام؟


[1]  يعد محمد حنيف نجاد أحد الأشخاص الثلاثة الذين أسسوا منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI / MEK) ، وهي أطول جماعة معارضة إيرانية مدة  وأبرزها. ولد حنيف نجاد في عام 1939 لعائلة من الطبقة العاملة في تبريز ، شمال غرب إيران ، مر بطفولة صعبة، ومع ذلك ، لم تمنعه ​​مصائب الحياة من متابعة دراسته في تبريز. بعد حصوله على شهادته ، التحق حنيف نجاد بجامعة الزراعة في كرج ، على بعد حوالي 40 كم غرب طهران. خلال دراسته في الجامعة ، واصل حنيف نجاد نشاطه السياسي و تعرف على الجبهة الطلابية الوطنية وحركة حرية مهدي بازركان. وفي الوقت نفسه ، تولى رئاسة رابطة طلابية في الجامعة . وفي عام 1963 ، حصل حنيف نجاد على درجة الماجستير في هندسة الآلات الزراعية .

تسبب نشاطه السياسي خلال نفس الفترة  في مشاكل مع سافاك ، الشرطة السرية للشاه. قُبض عليه وسُجن لمدة سبعة أشهر في طهران ، حيث تعرف على آية الله محمود طالقاني ، وهو رجل دين معروف بمعتقداته التقدمية والمعادية للأصولية. هناك بدأ حنيف نجاد في صياغة مُثله الخاصة التي وثقها وبثها خارج السجن .

بمجرد إطلاق سراحه ، بعد أن  أتم دراسته ، تم تجنيده في الجيش ، حيث اكتسب مهارات عسكرية وتعرف على ديكتاتورية الشاه بشكل أفضل من خلال المؤسسات والعلاقات الداخلية في الجيش، و في عام 1971 ، اعتقل سافاك العشرات من كبار أعضاء مجاهدي خلق ، بما في ذلك حنيف نجاد .

[2] ولد سعيد محسن في زنجان، زاول دراسته الابتدائية والثانوية في زنجان لينتقل بعدها إلى طهران لإتمام تحصيله العلمي. حصل على درجة مهندس في عام 1963 من كلية الهندسة في جامعة طهران. تم سجنه مرتين بسبب أنشطته السياسية. كانت المرة الأولى في نوفمبر 1961 ، اتُهم وقتها بتوزيع الأ وراق الدعاية السياسية والمشاركة في اجتماعات الحزب الوطني ، والمرة الثانية في يناير 1962 بسبب عضويته في “لجنة الطلاب لحركة الحرية”. عاش تناقضا سياسيا وثقافيا صارخا مع عائلته ، فوالده رجل دين يحمل أفكارا مخالفة  لفكرالخميني في حين كان سعيد مهتمًا للغاية بأفكار الخميني ، واعتبره قائدًا دينيًا وسياسيًا.

جمعت بين سعيد محسن وحننيف نجاد صداقة بسبب التقارب الفكري بينهما منذ بداية نشاطهما الطلابي و قد كانت الاختلافات في الخصائص الروحية لكل منهما من بين العوامل المهمة لتطوير المنظمة ونجاحها، فقد كملا بعضيهما البعض، حيث تمتع حنيف نجاد، من ناحية،  بالسلطة والانضباط والقدرة على التحليل والمودة والانجذاب الفردي ، أما سعيد محسن، فقد تميز ، من ناحية أخرى، بالحس التعاوني ، فكمل كل منهما الآخر على الرغم من أن سعيد لم يكن مثل محمد حنيف نجاد من حيث التفكير والإبداع حيث تمتع هذا الأخير بمجموعة هائلة من المعلومات السياسية والدينية والاجتماعية في حين تميز سعيد على عكس محمد بقوة المحاضرة، كما أنه مشى على خطى  حنيف نجاد فأحب الفكر الصوفي .

[3] لد عبد الرضا نيكبين رودسري ، المعروف باسم عبدي نيك بين أو عبدي ، في مشهد. بعد تخرجه من المدرسة الابتدائية والثانوية في مشهد ، درس الرياضيات في كلية العلوم في جامعة طهران. أبدى منذ بداية دراسته الجامعة شففه بالأنشطة السياسية. وشأنه شأن الأشخاص السابق ذكرهم فقد زاول أنشطته السياسية ، جنبا إلى جنب مع تراب حق شناس، لطف الله ميثمي و … ، عن طريق إرسال رسالة إلى آية الله ميلاني في مشهد ، دعموا ودافعوا عن الأهداف المقدسة لرجال الدين وقيادة الإمام الخميني. تعرف عبدي أيضًا على حنيف نجاد وسعيد محسن ، وتوطدت علاقته بهما بالتدريج، كما جمعت بين عبدي و شخصيات أخرى وشائج أخوية قوية كآية الله طالقاني ، مطهري و بازركان فشارك في اجتماعاتهم، و كانت مداخلاته في الشؤون السياسية والاجتماعية. وفي هذا الصدد، قال ميثمي “كان عبدي قوة إيديولوجية و تعليمية عظيمة”. نتج عن صداقته مع محسن وحنيف نجاد تأسيس مجاهدي خلق واستمر تعاونه مع المنظمة حتى عام 1968، غير أنه إستقال منها و تزوج بعد سنة من ذلك، و يعود السبب من وراء لإستقالته إلى الصرع ، من ناحية ، ومعارضته لفكرة التركيز على العمل النظري في المنظمة من ناحية أخرى.

[4] كانت أسرة بهلوي هي العائلة الحاكمة لدولة إيران الإمبراطورية من عام 1925 حتى عام 1979 عندما تمت الإطاحة بـ 2500 عام من الملكية الفارسية المستمرة وإلغائها نتيجة للثورة الإيرانية .   أسس السلالة رضا شاه بهلوي في عام 1925 ، وهو العميد السابق للواء القزاق الفارسي ، الذي استمر حكمه حتى عام 1941 عندما أجبره الحلفاء على التنازل عن العرش بعد الغزو الإنجليزي السوفيتي لإيران . خلفه ابنه محمد رضا شاه بهلوي ، آخر ملوك إيران .

[5] منظمة مجاهدي خلق ؛ من البداية إلى النهاية . ج 1 ص 319 و 320 .

[6] قامت سافاك (منظمة الأمن القومي والإعلام) ، جهاز المخابرات والأمن الإيراني، قبل الثورة الإسلامية في 1978-1979 في إيران، بحماية نظام الشاه من خلال اعتقال وتعذيب وإعدام العديد من المنشقين .

[7] تم اغتيال الأشخاص الذين انفصلوا عن المنظمة ، أو أبدوا معارضة أيديولوجية أو سلوكية تجاها من قبل مجاهدي خلق . ، الإجراء الذي سمي باسم: الحل المادي أو التطهير الجسدي .

[8] لقد كان أحد قادة مجاهدي خلق الذين غيروا أيديولوجة المنظمة  إلى الماركسية  لينفصل عنها نتيجة خلاف مع أعضائها. و وفقًا لوثائق سافاك ، و بالرجوع إلى اعترافات كل من محسن خاموشي (أحد عملاء الاغتيالات) ، وحيد افراخته (أيضا أحد عملاء الاغتيال) ، قامت المنظمة بقتله و نقل الجثة إلى الصحراء و تمزيقها و ملئها بكلورات البنزين وإحراقتها و من ثم تقطيع الجسد المحترق و دفنه في عدة أماكن.

[9] كان أحد القادة والكادر المركزي في المنظمة غير أنه إنفصل عنها بعد تغيير خطها الإيديولوجي . فشلت المنظمة في اغتيالهم، فقد عانى من إصابة توجه بسببها إلى مستشفى سينا في طهران ، ولكن تم اعتقاله هناك من قبل سافاك وأعدم في وقت لاحق .

[10] مستندات سافاك ، قضية طاهر رحيمي ، 2 ، تحت صمديه لباف – ملاحظات تقي شهرام الصفحات 47 و 28 – مستندات من سافاك ، قضية محسن خاموشي ، 1 ، ص . 296 – وثائق سافاك ، اعترافات وحيد افراخته

[11] صحيفة كيهان، 30 فروردين 1351، رقم 8627: ص2.

[13] بعد ستة أيام من قبول إيران لقرار 598 مجلس الأمن لإنهاء الحرب، كسر صدام حسين هذا الاتفاق و هاجم إيران مرة أخرى. لكن هذه المرة أخذ مجاهدي خلق مسؤولية تصميم و جمع المعلومات و الخطط التشغيلية و الضربات العسكرية ضد ايران.

[15] یعد قرار مجلس الأمن رقم 598 أحد القرارات الصادرة في 29 يوليو1988 لإنهاء الحرب العراقية الايرانية.

[16] مقتبس من كتابات النقيب الستار السعد، المسؤول عن تطوير الأنشطة التنفيذية في الفيلق الثالث العراقي.

[17] نفس المرجع

[18] مقتبس من كتابات النقيب الستار السعد، المسؤول عن تطوير الأنشطة التنفيذية في الفيلق الثالث العراقي.

[19] اسماء العلماء النوويين الذين اغتالهم مجاهدي خلق: 1. مسعود علي محمدي، أستاذ الفيزياء بجامعة طهران، اغتيل في 12-1-2010. 2. مجيد شهرياري، فيزيائي و أستاذ في جامعة الشهيد بهشتي، استشهد بتاريخ 29-11-2010. 3. مصطفى احمدي روشن، نائب المدير التجاري لموقع نطنز النووي، استشهد بتاريخ11-1-2012. 4. داريوش رضائي نجاد، الدكتور في الهندسة الكهربائية بجامعة نصيرالدين الطوسي، استشهد في 23-7-2011 أمام أعين زوجته و طفله. 5. الدكتور فريدون عباسي، الدكتوراه في الفيزياء النووية، الذي نجا من الهجوم الإرهابي في 30-11-2010.

[20] Citizentruth.org/why-is-washington-entertaining-the-mko-mek/

[21] 1.كان الكولونيل لويس لي هوكينز القائد العسكري الأمريكي في إيران الذي اغتيل في 2 يونيو 1973 م من قبل عملاء في حي عباس آ باد بطهران. 2. العقيد شيفر و العقيد تيرنر كانا مستشارين عسكريين للبحرية الأمريكية تم إقالتهما و قتلهما صباح الأربعاء 21 مايو 1975 خلال عملية إرهابية تحت قيادة وحيد افراخته، بالقرب من قيطرية. تولت المنظمة مسؤولية هذه الاغتيالات في مجلة ” پیام مجاهد” في نفس الوقت و تم نشر أسلوب اغتيال هذين المستشارين الأمريكيين في نشرة سافاك الخاصة في 3 فبراير 2006 علي رقم 2838- في اعترافات وحيد افراخته.

قد يعجبك ايضا