TerrorSpring - تروراسپرینگ
Meet the actual nature of MKO

موسى خياباني

موسى خياباني

الاسمموسى نصير اوغلي خياباني
المعروب باسمموسى خياباني، قربانعلي، جعفر
اسم الأبسيف الله
اسم الأمطاهرة
تاريخ الولادة1947-12-2
مكان الميلادمدينة تبريز، ايران
المؤهلات العلميةطالب الفيزياء بجامعة طهران
الإخوةمحمدحسن، محمدعلي
الأختأشرف، فرح، مهين، لعياء، عذرا، مينا(زوجة مهدي ابريشمتشي)، فاطمة
الزوجآذر رضائي (مسئولة مهمة في منظمة خلق)
المناصبالشخص الثاني في المنظمة تحت قيادة مسعود رجوي
تاريخ الوفاة1982-1-8 (قتل خلال هجمة قام بها الحرس الثوري و اللجنة الثورية في قاعدة فريقه في طهران في حي الزعفرانية)

السيرة الذاتية

ولد موسى نصير أوغلي المعروف باسم موسى خياباني و المشهور بلقب “القائد العظيم” بين أعضاء مجاهدي خلق، بتبريز في عام 1947. تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة المنصور بالمنطقة ذاتها ليلتحق بعدها بجامعة طهران ” فرع الفيزياء”. انضم، أثناء دراسته، إلى منظمة مجاهدي خلق من خلال أحد مؤسسيها الرئيس محمد حنيف نجاد.

عمل والد موسى في سوق تبريز وكان رجلاً مؤمنا. و على خطى عائلته، تمتع موسى بإيمان قوي و سرعان ما أصبح واحدا من القوى النظرية الرئيسية في المنظمة بسبب طلاقته في اللغة العربية والدراسات المنتظمة. في هذه الفترة، جند موسى عددًا من قوات التنظيم، أبرزها تقي شهرام و بعد بضع سنوات ، و بالتحديد بعد ضربة سبتمبر / أيلول 1971 ، واعتقال وإعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الأساسيين ، تولى تقي شهرام مع بهرام آرا قيادة المنظمة وتغييرها من منظمة إسلامية إلى منظمة ماركسية في قفزة نوعية في تاريخ منظمة مجاهدي خلق.

الرحلة إلى فلسطين واحتجاز الرهائن

في عام 1970، قررت قيادة المنظمة بعد لقائها والتفاوض مع حركة فتح الفلسطينية (منظمة التحرير الفلسطينية)، إرسال عدد من كوادرها لتلقي التدريب العسكري داخل أحد معسكرات هذه الحركة. كان موسى خياباني أحد الأشخاص الستة الذين تم إرسالهم إلى فلسطين.

في البداية، ذهب هذا الفريق المكون من ستة أشخاص إلى دبي ، ومن ثم سافروا إلى بيروت. وفي دبي ، إشتبهت الشرطة فيهم و اعتقلتهم بتهمة السرقة، لتقرر حكومة دبي، بعدها، إعادتهم إلى إيران، غير أن المنظمة أبت أن يقع أحد اعضاءها في يد سافاك تحت أي ظرف من الظروف لكونهم، من ناحية، أعضاء رفيعي المستوى في المنظمة ووجودهم ضروري للغاية ، ومن ناحية أخرى ، إعتقالهم قد يجر باقي الأفراد إلى ذات المصير.

غير أنه و بعد فشل المنظمة في مساومة السلطات في دبي، تم التوصل إلى قرار اختطاف الطائرة التي كانت تنقل الأعضاء إلى إيران و تغيير مسارها ، في مغامرة معروفة في تاريخ المنظمة ، لتحط رحالها بعدها في بغداد.
تم القبض على تسعة من مجاهدي خلق (موسى أيضا) ، الذين كانوا على متن هذه الطائرة ، وتعرضوا للتعذيب الشديد من قبل المخابرات العراقية. وفي هذا الصدد ، قال حسين أحمدي روحاني (المعروف بالشيخ حسين) ، في ذكرياته، أن المحققين العراقيين هددوا موسى خياباني بالقتل رمياً بالرصاص، غير أنه، وبوساطة ممثل ياسر عرفات، أطلقت الحكومة البعثية العراقية سراحهم.

التحق موسى وثمانية أشخاص آخرين بمعسكر فتح في بيروت لتلقي التدريب العسكري. ووفقًا لبعض الأعضاء الحاضرين في المنظمة، كان موسى العضو الأكثر كفاءة من بين رفاقه من منظمة مجاهدي خلق، حيث أكمل هذه الدورة على أكمل وجه.

عودة موسى إلى إيران

عندما عاد خياباني إلى إيران في سبتمبر عام 1971 ، تعاون مرة أخرى و بشكل وثيق مع الوكالة المركزية التي لم تكن تحمل آنذاك اسم “منظمة مجاهدي خلق. فحسب سافاك، حملت هذه الأخيرة أثناء الفترة المنظمة ألقاب عدة مثل “جماعة التحرير، حركة التحرير المسلحة و حركة تحرير إيران “.

في سبتمبر عام 1971 ، استطاعت سافاك من خلال شاهمراد دلفاني ، عميلها السري الذي تمكن من اختراق منظمة مجاهدي خلق ، تحديد موقع أعضاء منظمة مجاهدي خلق الرئيسيين وألحقت أضرارا جسيمة بهيكل المنظمة، ما عرف آنذاك ب “ضربة سبتمبر 1971” ، كما تم القبض على موسى خياباني ورضا رضائي ومحمد (محمود) عسكرنجاد في منزل محمد بازرجاني ، أحد أعضاء المنظمة ، و بسبب تواجد موسى في الدائرة الثانية للمنظمة حكم عليه بالسجن مدى الحياة.
كتب موسى في ورقة استجواب المحكمة العسكرية لسافاك حول أسباب مشاركته في تشكيل “منظمة تحرير إيران مايلي “:
“… كان الهدف من وراء ذلك هو خلق مجتمع خالٍ من الفساد والفقر. أردنا محاربة كل أنواع الاستعمار و الاستغلال. ولتحقيق ذلك ، كان حريا بنا محاربة النظام الحالي (الشاه) وكان إنشاء نظام آخر يتماشى وفقا لأفكارنا و آراءنا أسمى ما كنا نصبو إليه! “

تشكيل المركزية التنظيمية في السجن

بعد مقتل و إعدام المؤسسين الأساسيين للمنظمة، بمن فيهم محمد حنيف نجاد ، ناصر صادق ، أصغر بديع زاديجان ، سعيد محسن، أحمد رضائي وما شابه ، كان مسعود رجوي الناجي الوحيد بسبب تعاونه المكثف مع سافاك في الكشف عن أعضاء المنظمة وممتلكاتها، حيث تم تخفيض عقوبته إلى السجن المؤبد ونجا من الإعدام. ومع نهاية عام 1971 ومطلع عام 1972 ، خسر هذا الأخير شعبيته بين سجناء المنظمة في حين برز أخرون وهم رضا بيكرى ومهدي خسروشي وعباس دافاري و … شكلوا نوعًا من المحورية في السجن متجاهلين رجوي في بادئ الأمر ما تسبب في انتحاره لاحقا.

لكن تدريجياً، تمكن مسعود بفضل العلاقات الخاصة التي أقامها مع سافاك و بمساعدة كل من موسى خياباني ومحمدرضا سعادتي، من السيطرة على سجناء المنظمة و تشكيل دائرة مركزية في الطابق الثاني من سجن إيفين تقبع تحت قيادته و عضوية موسى خياباني وسعادتي ومهدي تقوايي و محمد حياتي ومهدي إفتخاري وأحمد حنيفنجاد وسادات دربندي. لاقت قيادة رجوي إستحسانا كبيرا من طرف الأعضاء، و يرجع الفضل في ذلك إلى الدور الكبيرالذي لعبه موسى خياباني في توطيد العلاقات بينهم، فكان يسعى لحل كل الأزمات محتلا بذلك المركز الثاني من حيث الأهمية في المنظمة بعد مسعود.

تغيير الأيديولوجية

بينما كان رجوي وخياباني وعدداً من الكوادر الرئيسية الأخرى في السجن، قدم تقي شهرام إلى طهران عقب فراره من سجن ساري في حادث مريب، وهناك أنشأ مع بهرام آرام مركزية جديدة تضم الأعضاء الباقين، معلنيين الماركسية الأيديولوجية الرسمية للمنظمة. في غضون ذلك، تم تطهير عدد من الأعضاء المسلمين الذين رفضوا الإنصياع لهم و تبني الماركسية كتوجه جديد للمنظمة، لا سيما مجيد شريف واقفي، الذي تعرض للقتل من طرف الأعضاء.
أتاح هذا التوجه الجديد لمسعود رجوي وموسى خياباني الظهور من جديد على الساحة بسبب رفضهما التخلي عن هويتهما الإسلامية، مدينيين ما أسموه “بالانتهازيين اليساريين”، و شرعا معًا في إعادة تنظيم منظمة مجاهدي خلق داخل أسوار السجن، و للعلم فإن رفضهما للماركسية لم يكن بوازع ديني، بل ليخلقا لنفسيهما خطا مستقلا يسمح لهما بتعزيز نفسيهما.
وفي هذا السياق، يصف “محمد محمدي جرجاني” ، العضو الأول في المنظمة الذي انفصل عن المركزية في السنوات التي شهدت إنتصار الثورة ، أجواء تنظيم السجناء في إيفين بمايلي:
“تعد سنة 1977 إنطلاقتي الفعلية في إجراء حوارات داخل السجن و هناك أتيحت لي فرصة مقابلة مسعود و موسى ..كان ذلك قبل حوالي 18 شهرا.. وفيما يلي سألخص أهم محاور حديثنا:

1-قامت نظرية التنظيم على التعديل الإسلامي ووظفت الماركسية بشكل سريع بدل ذلك .2- تجرد الله من كل قدرة فوصف “بالقبعة” التي لا تسمن و لا تغني من جوع، وإزالته لا تحدث ضررا في الهيكل النظري للمنظمة. 3- أصبحت المنظمة “بدعة” حيث إتخذت صفة الألوهية، أي أنها أضحت هي الذات الإلهية بدلاً من الله ً. 4- القيادة الحالية (قيادة مسعود) غير مؤهلة لهذا المنصب ويجب إعادة النظر فيها “.

الثورة الإسلامية والتحرر من السجن

يعد مسعود رجوي وموسي خياباني و أشرف ربيعي من بين آخر السجناء السياسيين المفرج عنهم من سجن الشاه. لم يتوانى مسعود و موسى عن المضي قدما في مشروعهما، ففي اليوم الموالي، أي 21 يناير1979، و جهلا منهما بأن أيام الشاه كانت معدودة آنذاك، شرعا في إصدار البيانات و إرسال الرسائل بصفتهما قائدين ثوريين رئيسيين، فوجها رسالة تحمل توقيع “المجاهدين المفرج عنهما من السجن، مسعود رجوي- موسى خيباني” إلى “المجاهد العظيم آية الله الخميني” ، هذا نصها:
“نحن مدينون للجهاد والتضحيات الجسام التي بذلها الشعب الإيراني المكبوت والمدافع عن نفسه ، في ضوء إلهام ذلك الشخص الحازم والثابت”.
كما أرسلا رسائل إلى آية الله طالقاني وياسر عرفات وطلاب مدينة مشهد وعمال المصانع في طهران و … بهدف إقحام أنفسهم بين السلطات الشرعية وقادة الثورة أكثر من أي وقت مضى. ثم سافر موسى إلى مسقط رأسه تبريز لتشكيل مقر منظمة مجاهدي خلق جنبا إلى جنب مع أحمد حنيف نجاد (عضو المركزية وشقيق مؤسس المنظمة). بعد العودة إلى طهران ، أي في اليوم التالي للثورة ، 23 فبراير ، أعلن موسى ومسعود معًا ، إنبثاق حركة المجاهدين الوطنية كجهاز سياسي لمنظمة مجاهدي خلق، و من يومها حتى أواخر صيف عام 1979 ، قام موسى ومسعود في مسجد جامعة طهران ومهدي أبريشمتشي(عضو المركزية وزوج مريم رجوي الأول) في جامعة “تربيت معلم”، بإلقاء العديد من المحاضرات تحت اسم المحاضرات الدينية دارت حول فلسفة الشعائر الدينية، حكومة علي عليه السلام، وحركة عاشوراء و أوضحا و بررا المفاهيم الماركسية والازدواجية للمنظمة.
أوكلت لموسى ومهدي أبريشمتشي، كونهما عضويين نظريين في المنظمة، مهمة تشكيل الهيئة الفكرية للدعاة، من خلال دراسة أجزاء من القرآن ونهج البلاغة، و تكييفهم بما يخدم إيديولوجية المنظمة، مع تسليط الضوء على بعض الكلمات ذات الوهج الديني مثل الانتظار ، الغياب ، عاشوراء ، عيد الأضحى….

لقاء مع الإمام الخميني

التقى مسعود رجوي و موسى خياباني، في 27 أبريل 1979 ، عبر وساطة أحمد الخميني (الابن الثاني للإمام الخميني) بالإمام الخميني، و يصف موسى هذا الاجتماع على النحو التالي:
“…. قال (الإمام) الخميني إنني لم أتحدث ضدكم حتى الآن، ولكن إذا ما اكتشفت أنكم تغردون خارج السرب و انزحتم عن الطريق السوي أي “الإسلام” فلن أتوان عن إظهار ذلك… إن ملخص وجوهر حديثنا مع الإمام الخميني كان الحرية، و بالعودة إلى ما يسمى بالإسلام، أراد أن يحملنا مسؤولية القتال ضد الماركسيين ضمنيًا، على أي حال ، كان هذا أول و أخر اجتماع رسمي للمنظمة مع (الإمام الخميني). وبالبرجوع إلى بعض إخواننا، كانت لمسعود فرصة عقد زيارة قصيرة غير رسمية معه خلال أيام الانتفاضة. ”

وقد حضر هذه الزيارة، بجانب مسعود وموسى، كل من عباس داوري ومحمود أحمدي. كان لقاء غير مسجلا فلا يوجد أي شريط رسمي أو بيان تم إصداره عن هذه الجلسة، غير أن المنظمة خرقت الثقة و سجلت بطريقة سرية شريطا، لكن الصوت كان منخفضا جدًا. فعن لسان ضابط أمن أحمد الخميني، هم ضباط الأمن في مقر الإمام بتفتيش الحضور غير أنهم رفضوا ليسمح لهم بعدها الإمام بالدخول بدون تفتيش. في وقت لاحق ، تم الكشف عن أنهم كانوا يحملون كاميرا صغيرة و مسجل.

الترشح للانتخابات

بعد الإعلان عن ترشح رجوي للانتخابات الرئاسية الأولى في 25 يناير 1980 ، تولى موسى خياباني شخصيا مسؤولية الدعاية له من خلال إلقاء خطابات أثناء مسيرات مجاهدي خلق المنظمة.

كتب محمد رضا عزيزي ، أحد أعضاء منظمة مجاهدي خلق في اعترافه بعد اعتقاله:
تبنينا في الدعاية لمرشحنا رجوي نهج المحاثة مع الناس في الشوارع، فكنا ندير نقاشات مدبرة مع الناس لرصد التوجه العام. كان الناس يتجمعون تدريجياً ويدينون المعارضة، معتبرينها خارجة عن النظام الزمني “أي تقبع في الأمية” و أنها تعاني كبتا و مثيرة للشهوة الجنسية. ”
بعد فشل رجوي و نزع أهليته (بسبب عدم التصويت للدستور)، ترشح موسى للانتخابات البرلمانية الأولى في مسقط رأسه تبريز في 14 مارس 1980 مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية، و قد أثنى عليه رجوي في خطاب ألقاه في المدينة ذاتها بين أنصار المنظمة قائلا:

“أود التنويه من هنا ..من تبريز وكلنا على علم بما تحمله هذه المنطقة من دلالات ، فهي مسقط رأسنا الأيديولوجي والسياسي والتنظيمي ، أن إختيارنا وقع على أكفأ شقيق لنا ، المجاهد موسى ، ونحن نوصي به اليوم، كما نوصي بمحور المنظمة مرارًا وتكرارًا. لقد كرر مؤسسنا الشهيد محمد (حنيف نجاد ، أحد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق) على مسامعنا عندما كنا في السجن، أن موسى من خيرة رجالنا. ” غير أنه و بالرغم من هذه الحملة، لم يظفر خياباني بالأصوات اللازمة وفشل في دخول قبة البرلمان.

دور المنظمة في مؤامرة انقلاب نوجة، علاقة المنظمة مع بني صدر

في 13 سبتمبر 1980 ، بعد مقابلة تلفزيونية مع أحد أعضاء فرقة الانقلاب في نوجه حول اتصال عميل الانقلاب بالمنظمة والاتفاق بشأن عدم العمل المناهض للانقلاب، ظهر رجوي وخياباني في مقابلة إخبارية مشتركة و كذبا الاتصال بالانقلاب و قدما أدلة على دور المنظمة في إخبار الرئيس، أبو الحسن بني صدر ، من الانقلاب. في الواقع، كان في هذه المرحلة أن تم تقريب منظمة مجاهدي خلق من الرئيس (الذي كان في السابق معه علاقات مظلمة). تطور هذا التقارب تدريجيًا حتى وصل إلى ذروته في خطاب بني صدر في حديقة جامعة طهران في 5 مارس 1981 (بمناسبة وفاة الدكتور مصدق). في هذا اليوم ، هاجم أنصار المنظمة، الذين يطلق عليهم “الميليشيا” المزودة بمجموعة متنوعة من الأسلحة الباردة وحتى الأسلحة النارية ، حزب الله لدعم الرئيس وتسببوا الغوغاء.

كان هذا التقارب إلى حد أنه في مايو 1981، التقى موسى و مسعود ببني صدر لمدة تصل إلى 3 مرات في الأسبوع. ذكر إبراهيم يزدي ، وهو عضو في حركة الحرية و وزير خارجية الحكومة المؤقتة، في مقابلة له أن مسعود و موسى يرسلان له في هذه المرحلة رسالة من خلال ابن أخته، الذي كان عضوًا في المنظمة وعلى مقربة من مركزيته، لمرافقة مجاهدي خلق والرئيس لإسقاط “الارتجاع” (كان المقصود هو الجمهورية الإسلامية). قال يزدي ، لقد بعثت برسالة إليهم من خلال ابن أختي بأنهم أصيبوا بالهلوسة وأن المنظمة ليست قوية بما يكفي لتعبئة هيئة اجتماعية كبيرة للإطاحة بالنظام.

النضال المسلح

بعد إقالة بني صدر من منصب قائد القوات المسلحة في 10 يونيو 1981 وبدء مراجعة عدم الكفاءة السياسية لبني صدر من قبل البرلمان في بيان أطلق عليه “الإعلان السياسي العسكري رقم 25” في 18 يونيو ، أعلنت المنظمة الحرب على الجمهورية الإسلامية بحجة الدفاع عن الرئيس بني صدر. يقال أن هذا الإعلان قد كتبه موسى خياباني.

بالتزامن مع خطة الإلحاح المزدوج لعدم الكفاءة السياسية لبني صدر في البرلمان في 20 يونيو، هرع المدافعون المسلحون عن منظمة مجاهدي خلق إلى شوارع طهران المركزية للإطاحة بالنظام من خلال تشكيل “تعبئة جماهيرية”. هذه الفقاعة من الوهم والسراب ، التي انفجرت في وقت أبكر بكثير مما اعتقدت قيادة المنظمة، وتم إلغاء المعسكر المسلح لمنظمة مجاهدي خلق من خلال توحيد الناس والقوات الثورية.

تحليل موسى خياباني للهزيمة في النضال المسلح

في تحليل كتبه موسى خياباني في 30 يونيو حول مركزية التنظيم ، حاول إصلاح الأخطاء المميتة لقيادة المنظمة في حساباتهم.
“… ولكن فيما يتعلق بالمنظمة ، فإن هدف الارتجاع (الجمهورية الاسلامية)المتمثل في القمع النهائي لمنظمة مجاهدي خلق كان واضحًا من النقاط الأخرى ، بما في ذلك إعلان المدعي العام عن المادة 10 … هذا الإعلان في جوهره لم يكن سوى دعوة الجماعات السياسية والمنظمات الثورية الخضوع للارتجاع أو الاستعداد للقمع أو التطهير ”

بعد بضعة أسابيع من الهزيمة، فر مسعود رجوي، راعي الأسباب، في 29 يوليو 1981 مع الرئيس المخلوع، من البلاد لطلب اللجوء في فرنسا وغادر عملياً موسى خياباني، وكذلك زوجته أشرف ربيعي، ابنه ، وعدة آلاف من الأعضاء وأنصار المنظمة وراءه، في حريق أقامه هو نفسه. كتب علي أكبر راستجو، أحد الأعضاء المنفصلين عن المنظمة، عن هروب رجوي:
بعد صراخ هائل للميليشيات في 20 يونيو 1981 و عدم سقوط النظام، فر رجوي من طهران وذهب إلى فرنسا. لو علم أن السلطة قد اغتصبت وكان يؤمن بمعتقداته، لكان بالتأكيد قد بقي في إيران وحارب النظام مثل الميليشيات … لكنه ترك جميع المؤيدين أمام الجمهورية الإسلامية الذين كان يمكن أن يسببوا المتاعب لقيادته في وقت لاحق، كان أحدهم موسى خياباني والآخر كان زوجته، أشرف ربيعي … و لو كان موسى حيا، لن يصبح رجوي قائد المنظمة بلا منازع. من ناحية أخرى، وقع مسعود في حب فيروزة، ابنة بني صدر ، وقرر الزواج منه في باريس وإلى جانب ذلك ، لتعزيز علاقته الشخصية مع بني صدر”

العمليات الإرهابية

بعد هروب رجوي من إيران، كان خياباني مسؤولاً عملياً عن شؤون مجاهدي خلق داخل البلاد. في هذه الفترة، وحتى قتل موسى في فبراير من هذا العام، مرحلتان من “ضربة لرأس النظام” (قادة وكبار المسؤولين) و “ضربة لأصابع النظام” (الحرس الثوري وقوات حزب الله وحتى الناس العاديين) كانتا في برنامج المنظمة..
تحت قيادة خياباني، في المرحلة الأولى، كانت أهم جريمة إرهابية هي الانفجار الذي وقع في مقر رئيس الوزراء في 30 أغسطس 1981 على يد مسعود كشميري ، جاسوس من منظمة مجاهدي خلق ، مما أدى إلى استشهاد محمد علي رجائي ، الرئيس ، ومحمد جواد باهنر رئيس الوزراء وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين في البلاد. جريمة أخرى كانت استشهاد النائب العام للثورة ، آية الله قدوسي، الذي وقع من خلال القصف في مكان عمله من قبل جاسوس منظمة مجاهدي خلق ، محمود فخر زادة كرماني. استشهد ثلاثة شهداء المحراب (آية الله مدني ، أشرفي أصفهاني ، ودستغيب الذين استشهدوا أثناء الصلاة و تم تسميتهم داخل إيران بشهداء المحراب) خلال هذه الأشهر القليلة الماضية من خلال مجرمي منظمة مجاهدي خلق تحت قيادة موسى.
في المرحلة الثانية ، تحولت عمليات اغتيال مجاهدي خلق لقوات اللجنة الثورية والحرس الثوري ومكتب المدعي العام إلى اغتيال الناس العاديين في الشوارع. وهذا يعني قد استشهدوا العديد من أمة حزب الله، لمجرد أن لديهم لحية أو إلصاق صورة للإمام في المنزل أو في العمل .

العنوان:

أسوأ أنواع جرائم منظمة مجاهدي خلق كانت ما يسمى “الاغتيال الأعمى” ، وهذا يعني أن الوحدات التشغيلية للمنظمة في وضح النهار دون أي خطة أو مؤامرة سابقة قد فتحت النار فجأة على أهل الشارع من أجل إرعاب الناس. في النصف الثاني من عام 1981 ، وفقاً لإحصائيات مكتب المحكمة الثورية وقوات الأمن في الجمهورية الإسلامية، كانت ثلاثة أرباع قضايا الاغتيال من بين صفوف العمل الحر ، مثل المطاعم ، الخبازين ، الحلاقات ، والوكالات العقارية ، وكان أقل من ربع ضحايا الاغتيال من القوات الرسمية للهيئات العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون.
بالإضافة إلى ذلك ، في إطار برنامج المظاهرات المسلحة المحلية، ما يسمى ب “المظاهرة التمردية” ، قُتل العديد من القوات التنفيذية ومؤيدي المنظمة في صراعات مع القوات الثورية في هذه المرحلة. كانت النقطة المهمة هي أن هذا النمط من المظاهرة ، الذي كان يشمل عادةً تقاطع الطرق ، وحرق الممتلكات العامة بكوكتيلات وقنابل مولوتوف ، وفتح النار على الناس ، لن يدوم 15 دقيقة في أحسن الأحوال ، وانتهى الأمر بالقوات الثورية. وقد توجت هذه العمليات في 27 سبتمبر 1981 عندما قام الطلاب بمسيرة مؤيدة للثورة بناءً على طلب الراحل آية الله منتظري ، وقام عملاء خلق بإطلاق النار عليهم واستشهدوا عددًا من المراهقين.
كل هذه العمليات والجرائم الإرهابية كانت تحت قيادة مسعود رجوي من فرنسا، و قيادة موسى خياباني في البلاد.

وفاة موسى خياباني

في الساعات الأولى من يوم 8 فبراير 1982 ، حاصرت فرقة العمل التابعة لمكتب المدعي العام واللجنة الإسلامية الثورية التابعة للمركز ، برفقة قوات من وحدة الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني بعد أشهر من العمل الاستخباراتي المعقد والصعب ، المركز الرئيسي لمجاهدي خلق في حي زعفرانية بطهران. كان هذا المنزل مقرًا لقيادة المنظمة العليا داخل البلاد، موسى خياباني ، مع ما يقرب من 20 من الكوادر الرئيسية لمنظمة مجاهدي خلق. إلى جانب موسى، أشرف ربيعي (زوجة مسعود الأولى) ، آذر رضائي (زوجة موسى) وغيرهم من عملاء منظمة مجاهدي خلق الرئيسيين بما في ذلك شاهرخ شميم وسريا سنماري وعباسعلي جابر زادة ومحمد معيني وكاظم مرتضوي و … بعد بضع ساعات من القتال العنيف وتبادل إطلاق النار المتواصل ، قُتل جميع سكان هذا المنزل باستثناء طفل واحد. وقعت الخسائر الوحيدة للحرس الثوري في هذه العملية الثقيلة من أجل إنقاذ هذا الطفل ، واستشهد سيد أبو القاسم دهنوي من قبل منظمة مجاهدي خلق أثناء إنقاذ هذا الطفل و لم يكن استشهاده الا بعد أيام قليلة من حفل زفافه. و قُتل موسى خياباني برصاصة في عنقه أثناء محاولته الهرب عبر سيارة بيجو مضادة للرصاص من طراز 504 تبرع بها بني صدر إلى المقر.

تمهيد الطريق لقيادة مسعود رجوي

تكشف الوثائق غير الرسمية عن تعرض منزل الفريق الذي كان يتمركز فيه موسى. مسعود ، من ناحية أخرى ، كان لديه خلفية للعمل مع سافاك ، وقدم لسافاك قدراً كبيراً من المعلومات السرية قبل الثورة. و كان وجود موسى خياباني كشخص لديه خبرة عملية كبيرة في المنظمة وخلفية للتواصل مع المنظمة في وقت مبكر يمكن أن يهدد وضع مسعود كبديل جدي للمنظمة. كتب علي أكبر راستجو:
“بعد مقتل موسى خياباني في فبراير 1982 … أصبحت قيادة مسعود رجوي على التنظيم بلا جدال. من هذا التاريخ ، أصبح مسعود رجوي يعمل بسرعة ، وخلال ثلاث سنوات قلل التنظيم من مؤسسة سياسية / دينية إلى طائفة شبه دينية / المافيا. جلس مسعود رجوي في منصب الله ، وكان جميع أعضاء المنظمة ملزمين بالإعلان رسميًا وعلنًا عن ولائهم لهذا الإله الجديد “.

مصادر أخرى

  • كتاب “منظمة مجاهدي خلق: من البداية إلى النهاية”. معهد الدراسات والبحوث السياسية. الدورة المكونة من ثلاثة مجلدات
  • أصل الإرهاب. محمد صادق كوشكي. مركز وثائق الثورة الإسلامية
  • العمليات الهندسية. محمد محبوبى ومحمد حسن روزي طالب. مركز وثائق الثورة الإسلامية
  • ensani.ir
  • iran-archive.com
قد يعجبك ايضا