TerrorSpring - تروراسپرینگ
Meet the actual nature of MKO

اغتيال ثلاثة مستشارين أمريكيين

اغتيال ثلاثة مستشارين أمريكيين

التعرف على خبراء البعثة السرية

في خضم الهجمات التي شنتها منظمة المخابرات و الأمن القومي  سافاك ضد الجماعات المسلحة الماركسية في ربيع وصيف عام 1976 ، بما في ذلك العناصر النشطة في منظمة مجاهدي خلق ، والذين سقطوا بين قتيل و معتقل ، قررت قيادة منظمة مجاهدي خلق القيام بعمل عسكري دراماتيكي وفعال.

توصل قادة المنظمة بعد الهجمات القاتلة التي تلقتها منظمة خلق و فداییي خلق إلى ضرورة  التعبير عن وجودهم الفعلي – هذا في المقام الأول – ، وثانياً ،  توريط نظام بهلوي في سلسلة معقدة من العمليات المسلحة.

وتنفيذا لمخططهم، دبر المجاهدون عملية  أسفرت عن مصرع ثلاثة مستشارين أمريكيين في إيران،  كانوا خبراء في مجال المعدات الإلكترونية، وفي نفس الوقت جواسيس، حيث تمكنوا من تركيب وتشغيل أنظمة التنصت المعقدة في سلسلة من المشاريع في منطقة كبكان الموجودة على الحدود بين إيران والاتحاد السوفيتي. ووفقًا للمعلومات المتاحة ، فإن المعلومات الأساسية عن هؤلاء الجواسيس الثلاثة قد تم نقلها، على الأرجح، إلى المجاهدين من قبل الحكومة السوفيتية.

عملية الاغتيالات

تم تحديد المسار الدقيق لحركة السيارة أثناء عمليات تحديد هوية منفذي الإغتيال، ووفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها من الوحدات التشغيلية في المنظمة ، كان المنفذون يعبرون طهران بارس (تقاطع طريق دماوند ، والمعروف باسم تقاطع طهرانبارس) كل صباح بين الساعة 7:00 و 7:20 دقيقة ، و تحدد المكان بالقرب من تقاطع نارمك، بالتحديد على بعد ثلاثين متراً منه ، مرورا بشارع الخيام (أحد الشوارع المجاورة لساحة وثوق).

ووفقا للخطة ، تم استخدام شاحنة فولكس فاجن لخلق الإختناقات المرورية وسيارة أخرى للهروب و ايضا سلاح مناسب لكل شخص حسب وظيفته في العملية وفي هذا السياق، يصف عابديني هذه العملية الإرهابية على النحو التالي:

“يوم العملية”  [28/08/1976] تم تنفيذ الخطة وفقًا للجدول الزمني.  كلف سائق الدراجة النارية والشخص المرافق له بمهامهما واستعد الفريق لتنفيذ الخطة.  تم تشغيل السيارة من قبل السائق ، وبعد لحظات قليلة ظهرت السيارة التي تحمل المستشارين في الشارع  وبعدها أوقفت .  شعر سائق المستشارين بعدم الإرتياح فحاول الفرار غير أنه لم يوفق في ذلك بسبب ضيق الشارع و تأزم الحركة المرورية مما أدى إلى غلق الطريق بالكامل.

أشهر القائد سلاحه في وجه السائق  مجبرا إياه على الإستسلام، حيث رضخ هذا الأخير ووضع رأسه على لوحة القيادة،  ثم أطلق الشخص المكلف بالعملية “المدفعي”  الرصاص باتجاه الأمريكيين.   حاول أحدهم و الذي كان يجلس بالمقعد الأمامي الفرار بعد إصابته بطلقة نارية، فخرج من السيارة بإتجاه الرصيف غير أن منفذ الهجوم لحق به بمجرد سقوطه في المزراب و قضى عليه.

في هذه الأثناء ، وحسب الخطة، يأتي دور سائق السيارة و الذي كلف بخلق زحمة مرورية. فيخرج من السيارة بإتجاه المدفعيين لمساعدتهما في قتل الأمريكيين الباقيين، وبعدها يحمل سلاحيهما و يخلفهما في ذلك المكان في الوقت الذي يتوجهان فيه نحو سيارة الهروب للفرار. نفذ هذا الجزء من الخطة بكل حذافيره و الذي يعتبر الجزء الرئيسي ، في حين حدث خلل بسيط في الجزأين الآخرين.

تحركت السيارة وفقا للمسار المحدد، وبعد مسافة قصيرة سحب أحد الأعضاء رقم السيارة المزيف وواصلت مشوارها. بعد برهة من الزمن، خرج اثنان من الأعضاء وذهب السائق إلى ميدان خراسان بسيارة الهروب، بينما كانت حقائب المستشارين لا تزال بداخلها.  ركنت سيارة الهروب في أحد أزقة ميدان خراسان ونقلت المعدات إلى سيارة أخرى كانت موجودة هناك ، وبعدها إنتقلت السيارة الجديدة إلى القاعدة ، حيث كان يتعين نقل المعدات إلى ذلك الموقع وبهذه الطريقة انتهت العملية.

أعضاء فريق عملية اغتيال المستشارين الثلاث هم:

  • حسين سياه كلاه (كاظم) قائد العملية
  • مهدي فتحي (وحيد) نائب القائد والقائد التنفيذي في موقع العملية ؛ أول مدفعي
  • محسن طريقت (محمود) المدفعي الثاني
  • قاسم عابديني (عسكر) سائق السيارة الموجهة لخلق زحمة مرورية وسائق سيارة الفرار
  • شهرام محمديان باجيران (جواد) سائق الدراجة النارية و المدلل.
  • غلام حسين صاحب اختياري (شمس الله أصغر) ، راكب الدراجة النارية و المدلل

نشرت الصحف في اليوم الموالي تفاصيل عملية الإغتيال ، و معلومات عن الضحايا (مع التركيز على هويتهم العسكرية) ، وأُعلن عن نقل جثث المستشارين الأمريكيين إلى كاليفورنيا.

كيفية العملية

تميزت هذه العملية عن نظيراتها في نوع السلاح المستخدم في التنفيذ، ففي  العمليات الإرهابية الأخرى لمنظمة خلق، كان المنفذون يحملون مسدسات للإفلات من قبضة الأمن، في حين إستوجبت هذه العملية إستخدام رشاشات يدوية لقتل الأهداف، و التي عادة ما تخصص للدفاع عن منازل أعضاء الفريق، غير أنها كانت صغيرة نسبيا و أخف وزنا مقارنة بالمدافع الرشاشة الأخرى،  كنوع  (Shi)المصنع في فرنسا.

تقرير سافاك حول العملية

جاء التقرير الأول لسافاك حول عملية إغتيال المستشارين الثلاث ل  IBEX كما يلي:

“كما ذكر من قبل ، قام، في حدود الساعة السابعة من يوم 28/08/1976، 6 أعضاء من جماعة مجاهدي خلق (الماركسية الإسلامية) و بإستخدام سيارة من نوع فولكس فاجن بسد طريق ثلاثة مواطنين أمريكيين مقيمين في مدينة طهران وهم: ((روبرت كرونجارد ، ويليام كوتريل ودونالد سميث)) يتعاونون مع سلاح الجو الإمبراطوري الإيراني. حدث ذلك أثناء توجههم إلى مكان عملهم وقتلوا ثلاثتهم بالرشاشات. نفذ الأعضاء العملية وتركوا مسرح الجريمة فورا. يُظهر التحقيق الذي أجري أن الأعضاء المنفذين للعملية كانوا على إطلاع واسع و ملمين بكل المعلومات المتعلقة عن وضع الضحايا ووظائفهم. كان جلب المستشاريين الأمريكيين العسكريين وغير العسكريين محط إهتمام أعضاء أجهزة المخابرات في الاتحاد السوفياتيو لطالما كرروا على المسامع أن ثلاثة مستشارين أمريكيين كانوا يعملون في قطاع يتمتع بحساسية عالية ، ومنه، فالمهمة الإستخباراتية وقعت على عاتقهم (أي  أعضاء جهاز المخابرات في الاتحاد السوفيتي). “

المصدر: منظمة مجاهدي خلق: التأسيس حتى النهاية (1965-2005) ، المجلد الثاني ، في محاولة من قبل فريق من الباحثين ، ومعهد الدراسات السياسية والمنشورات البحتية.

قد يعجبك ايضا