TerrorSpring - تروراسپرینگ
Meet the actual nature of MKO

دور مجاهدي خلق في انقلاب نوجه

دور مجاهدي خلق في انقلاب نوجه

تسربت، في 10 يوليو 1980 ، أنباء عن اكتشاف انقلاب عسكري كان من المزمع تنفيذه في 9 يوليو وأصبح يعرف فيما بعد باسم “انقلاب نوجه”. أشرفت وكالة الاستخبارات الأمريكية على تخطيطه.  تضمنت الخطة الإنقلابية تنفيذ عملية في قاعدة شهيد نوجه الجوية في مدينة همدان بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وإستبدالها  بحكومة اشتراكية ديمقراطية برئاسة شابور بختيار ، آخر رئيس وزراء لنظام الشاه و كهدف أسمى إسترجاع نظام بهلوي.

ووفقًا لكتاب “إنقلاب نوجه “:

دور مجاهدي خلق في انقلاب نوجه” لم يسبق لهذا الإنقلاب مثيل في تاريخ الحركات الإنقلابية من حيث المعدات العسكرية المراد استخدامها في الداخل والخارج ، وكان دقيقًا لدرجة تصنيفه من طرف وكالة المخابرات المركزية بالنجاح الحاسم مقارنة بانقلاب 19 أغسطس 1953 الذي  إعتبرته مسرحية صبيانية. “

و في مقابلة أجريت مع  ريشهري ، في 6 أغسطس 1980، حول ارتباط العديد من المجموعات السياسية بأعضاء الانقلاب ، أكد هذا الإدعاء مشيرا إلى ارتباطهم بمنظمة مجاهدي خلق ، وذكر:

(وفقًا لاعترافات أعضاء الانقلاب)… كان لدى المنظمات والجماعات مثل پان ایرانیست عدة جبهات ، وقد تم إجراء بحوث ودراسات حول التعاون و الاتفاق فيما بينها… و بالرجوع إلى التحقيقات التي أجراها بعض المشاركين في هذا المشروع [الانقلاب]،  أعلنت القوة القتالية لمنظمة مجاهدي خلق في طهران عن 800 عضو ، فيما أعلن تنظيم المقاتلين الفدائيين عن 330 عضو. وبعد هذه الدراسات ، تقرر التحدث مع هذين التنظيمين ومنعهما من اتخاذ إجراءات ضد أعضاء الخطة ، وبدلاً من ذلك ، مكافأتهم بعد انتصار [الانقلاب] والتنفيذ الكامل للخطة “.

واصل السيد ريشهري كلامه بنية تسهيل سير التحقيقات ومنع الضغوط السياسية قائلا: “لا توجد ضمانات بخصوص صحة ودقة المواد المقدمة من طرف هؤلاء الأفراد، سنقوم بسرد هذه القضية فقط ، لأننا نريد إبلاغ الأمة المسلمة بـ ما حدث في المحاكم العسكرية الخاصة “.

و استقاءا من نص استجواب أحد قادة الانقلاب الذي نقل عن مسؤولين سياسيين فاعلين في هذه العملية، وبعد المفاوضات مع منظمة مجاهدين خلق توصلنا إلى مايلي:
“قال لقد تلقينا وعود من منظمة مجاهدي خلق مفندين تحيزهم لأي طرف كان [يوم الانقلاب] ، غير أننا و بدل ذلك كفلنا لهم حرية ممارسة الأنشطة السياسية.”
ووفقًا لكتاب “إنقلاب نوجه”:
“من ناحية أخرى،  تمكن تنظيم المنافقين (MKO) ، من خلال قوته الاستخباراتية المتولدة عن عناصره المؤثرة ، بما في ذلك أعضاء الانقلاب، من تقييم إحتمالات ونتائج الانقلاب. ساهمت المعلومات التي قدمتها العناصر المؤثرة في المنظمة حول نطاق وسيرعملية التنفيذ في إقناع المنظمة بإعلان موافقتها على الانقلاب والتعاون معهم سراً …وبعد دراسة المعطيات و تحليلها، توصل قادة منظمة مجاهدي خلق إلى أن عملية الإطاحة بالحكومة بعد الانقلاب ليست بالأمر الشاق  بسبب الافتقار إلى المعتقدات التنظيمية المنهجية والمعقدة ، وبناءً على هذا التحليل ، قررت منظمة مجاهدي خلق ، في خطة محكمة للغاية، المشاركة في الانقلاب وتعزيز أعضاء الانقلاب ، وتوفير خطة أخرى تبعد أصابع الإتهام عنها في حال فشل الانقلاب.

وتباعا، استجلبت منظمة مجاهدي خلق عددا من الأفراد العسكريين المجندين في الجيش ، وأمرتهم بالعمل على محورين  أساسيين مذكورين أدناه كجدول أعمال تنظيمي:

التسلل إلى التنظيم القائم على الانقلاب وتقييم كفاءته ومرافقه و السير الحسن للعملية.
استخدام التعريف المسبق للمنظمة المعتمد من طرف المنشقين داخل الجيش ، مع تشكيل فرق منفصلة ، وجذب المنشقين وإشراكهم مع الفرق المكلفة بتنفيذ العملية. كلف هؤلاء، و نذكرمنهم ستيوارت إراج بيهي ، الرقيب الأول حميد رضا تركبور ، وعدة أفراد  من الفرقة 23 من القوات الخاصة المحمولة جواً ( المظليين) والمرتبطة بالمنظمة ، بمهمة تنفيذ العملية…. . كيفت المنظمة  نتائج الانقلاب بما يخدم مصالحها، ووضعت كل الإحتمالات نصب أعينها ففي حال فشل الإنقلاب، أعربت المنظمة عن إستعدادها لكشف فحوى المكالمة التي دارت بينها و بين  شخص الرئيس في محاولة منها لترهيبه من قدراتها التنظيمية والإعلامية لتأمين نفسها ضد اعترافات أعضاء الانقلاب، وهذا ما حصل حقا، إذ إعترفت المنظمة، بعد نشر الاستجوابات وبعض المقابلات مع رؤساء الانقلاب،  بتزويد الرئيس بني الصدربالمعلومات:
“لطالما إدعوا ذلك، نعم ، لقد تمكنا من التسلل بين أعضاء الانقلاب وقدمنا ​​معلومات إلى الرئيس بني الصدر”.
دور مجاهدي خلق في انقلاب نوجه
بعد مقابلة تلفزيونية ، تحدث أحد الضباط الذين تم اعتقالهم في انقلاب نوجة في 13 سبتمبر 1980 ، عن تواصل أعضاء الانقلاب مع المنظمة ، والاتفاق المبرم بينهما و الذي نص  على عدم اتخاذ أي إجراء ضد الانقلاب من قبل المنظمة.

وكردة فعل، عبر كل من مسعود رجوي و موسي خياباني عن شجبهما من هذا الإدعاء، في مقابلة مشتركة مع الصحفيين ، فقدموا وثائق تثبت تعاون المنظمة مع السلطات في الكشف عن الانقلاب، كما تم تخصيص نسخة خاصة من 6 صفحات من مجلة مجاهد لهذا الموضوع و تم نشر الإعلان الرسمي للمنظمة أيضا.

نشرت، في العدد الخاص المذكور آنفا، وثائق على لسان الرئيس بني صدر، يؤكد فيها على دور المنظمة في كشف الانقلاب و إحباطه، بالإضافة إلى صورة الرئيس والنسخة المرسلة  إلى مكتب الإمام و التي تنم عن علمه بمؤامرة الانقلاب ، غير أن هذه المعلومات كانت عديمة الفائدة وقت العرض التقديمي ، وتم اكتشاف الانقلاب وتحييده قبل إعلان المنظمة ذلك. في الواقع ، حاولت المنظمة من خلال نشر هذه المستندات طمس آثار تورطها والمطالبة بنصيبها وبرد إعتبارها كعنصر فعال في الكشف عن العملية الإنقلابية.

كما تم الكشف في وقت لاحق عن إتفاقات أبرمت بين أعضاء الانقلاب والمنظمة:
“وفقا للوثائق التي تم الحصول عليها ، جرت اتصالات بين أعضاء الانقلاب وموسى خياباني، و بعد المشاورات و دراسة الاقتراح الذي قدمه قادة الانقلاب إلى منظمة المجاهدين ، تم الاتفاق على إنحياز منظمة المجاهدين  لصالح أعضاء الانقلاب  مقابل ضمان منصب معين لمسعود رجوي.”

أكد غاسايوروفسكي في مقال كتبه عن انقلاب نوجة و الذي كان حصيلة مائة ساعة من المقابلات أجريت مع مختلف الأفراد الإيرانيين وغير الإيرانيين المرتبطين بالانقلاب في أنحاء مختلفة من العالم ، أن أعضاء الانقلاب اتصلوا بمسعود رجوي واتفقوا معه على التعاون المشترك لتنفيذ العملية.

حضر، إلى مقر مكافحة الانقلاب ، أعضاء من المنظمة و تمكنوا من إخفاء العديد من أدلة ومسارات تعاون المنظمة مع أعضاء الانقلاب. ووفقًا لمعلومات الصادرة، مسعود كشميري ، عضو المنظمة و الذي شارك في تفجير مقر رئيس الوزراء في سبتمبر1981 و  جواد قديري، العضو السابق للمنظمة و الذي من انصار رجوي في السجن و زوج زهرة عطريانفر كانا حاضرين في مقر الإنقلاب العسكري.

سرقت بعض المعلومات والوثائق المتعلقة بعمليات نوجه المناهضة للأكراد لاحقًا من قبل قديري ، الذي فر إلى الخارج، وكان أحد مخططي انفجار مسجد أبوذر في 27 يونيو 1981 ، الذي أدى إلى إصابة آيةالله خامنئي بجروح خطيرة.

يعتقد غاسوروفسكي أنه “على الرغم من الضربات الشديدة التي تعرض لها أعضاء الانقلاب ، لم يتم القبض إلا على ربع القادة وثلث أعضائه”. و قد تم الكشف فيما بعد عن تعاون بعض أعضاء مكتب بني صدر الرئاسي مع قادة الانقلاب و كان دور بني الصدر في هذا الانقلاب معقدًا ومتعدد الأوجه.

قال السيد ريشهري في مقابلة أجراها:
“لسوء الحظ ، يجب أن أقول إنه تم إطلاق سراح 51 شخصًا تم اعتقالهم في هذا الصدد دون إذن من السيد بني صدر.”
وقال في نفس المقابلة: “تمت معالجة 500 حالة تم القبض عليها من قبل المحاكم الثورية التابعة للجيش وتم تنفيذ الحكم لصالحهم”.

ووفقًا للمعطيات المذكورة أعلاه والظروف السياسية الخاصة بالبلاد في ذلك الوقت وبداية الغزو الشامل للنظام البعثي لإيران في سبتمبر عام 1980 ، تمكن وكلاء المنظمة وأعضاء مكتب بني صدر ، ذو التأثير البالغ على المراكز الأمنية والسياسية  الحساسة، بما في ذلك مقر مكافحة الانقلاب ، من تهيئة الظروف المواتية لطمس، وبشكل فعال، دور المنظمة في انقلاب نوجه وفي خريف عام 1980 ، أضحى تعاون ومشاركة المنظمة في الانقلاب غامضا ولم تكشف الحقائق بعد ذلك.

و بالإستناد على المعلومات المتوفرة، والمواقف و النشاطات السلبية للمنظمة حتى ذلك الوقت ، سحب كبار المسؤولين في البلد ثقتهم من منظمة مجاهدي خلق ؛ غير أنه ومع اندلاع الحرب والدعم الذي تحصل عليه الرئيس بني صدر من قبل المنظمة،  ومنع المنظمات والمؤسسات الثورية من التقصي عليها ، تشكلت ظروف جديدة جددت من نشاطها و دفعتها على السطح مرة أخرى في مجالات عدة على غرار السياسية والترويجية.

 

كانت المنظمة، من ناحية،  مستعدة تمامًا لمواجهة عسكرية كاملة وتمرد مسلح ، ومن ناحية أخرى ، جندت، وبشكل متزايد، مزيدًا من المؤيدين و الأعضاء للانخراط في عمليات مستقبلية لتغطية أنشطة قانونية على ما يبدو.

المصدر: منظمة مجاهدين خلق. من البداية إلى النهاية ، المجلد الثاني ، الصفحات 487-491

 

 

 

قد يعجبك ايضا