TerrorSpring - تروراسپرینگ
Meet the actual nature of MKO

مرتضى صمدية لباف

مرتضى صمدية لباف

السيرة الذاتية والعضوية في المنظمة

وُلد مرتضى بن محمدعلي لأسرة دينية في أصفهان عام 1946. بعد أن أنهى دراسته الثانوية ، باشر تعليمه في الجامعة الصناعية في مجال هندسة الفيزياء.  تعرف على محمد يزدانيان ، وهو عضو في المنظمة ، وزميل له في الجامعة ، وأبدى اهتمامه بالدراسات الدينية والسياسية مثل دراسة كتب المهندس بازرقان وحضور جلسات المحاضرات الدينية في مسجد الجداد ومسجد الهداية وحسينية إرشاد . أدرك تدريجياً علاقة يزدانيان بالمنظمة  قبل أن يتم تجنيده قبل هجوم سبتمبر 1971.

الأنشطة والمسؤوليات في المنظمة

بعد هجوم أيلول / سبتمبر ،  حافظ مرتضى على علاقته مع يزدانيان الذي كان مختبئاً آنذاك ، وقضى وقته في خدمة المنظمة ، إذ حالت وظائفه بينه وبين متابعة الدورات الجامعية.  أثار الغموض الذي يعتري حياته و إهماله لدروسه مع إمكانية فصله من الجامعة الشكوك حوله ما دفعه إلى العيش في  سرية تامة منذ 1973 بالرغم من حاجة المنظمة الملحة لعنصر عام ، خاصة بعد توصية يزدانيان. استقر مرتضى في منازل آمنة تابعة للمنظمة. كما كان يقبع تحت أوامر كل من لطف الله ميثمي  و بهرام آرام ، ومجيد شريف واقفي ، وحيد أفراخته ، مرتبين حسب النفوذ.

وكلت لمرتضى عدة مهام من القيام بالدراسات ، إلى إنتاج الميكروفيلم من الوثائق وأيضًا كتابة وتسجيل الأخبار وتحضير برامج اللغة الفارسية لأجهزة الراديو الأجنبية.  وقبيل عهد شريف واقفي ، تعلم كيفية صنع القنابل واستخدام الأسلحة المختلفة.  كما شارك، في تلك الفترة،  في تدريب تقي شهرام مع إبراهيم (ناصر) انتظارالمهدي الذي كان يقاسمه ذات المنزل. ناقش شريف واقفي ، سواء في هذه الدورة أو بعدها ، القضايا والأزمة الأيديولوجية للمنظمة التي بدأت تحت حكم شهرام ، مع صمدية لباف ، وتبادلا وجهات النظر بخصوص عنصرين آخرين من مركزية المنظمة وهما: آرام وشهرام .

التغيير في عقيدة التنظيم  ومعارضة صمدية لباف له

في الأيام الأخيرة من مسؤولية شريف واقفي وقبل إقالته من المركزية ، أشرف صمدية على طباعة ونشر المنشورات الداخلية للمنظمة.

في الوقت نفسه ، تم نشر مقال “Parcham” ، الذي أعلن صراحة التغيير في أيديولوجية المنظمة وكتبه تقي شهرام ، في مجلة داخلية وبعد فترة وجيزة ، رفض شريف واقفي مسؤولياته.

بعد ذلك، تولى وحيد أفراخته مسؤوليات صمدية لباف، مبديا منذ البداية موقفًا حازمًا من أيديولوجياته الدينية. من الواضح أنه قبل النقد القاسي وأثناء توجيهه انتقاده لنفسه أيضا ، حافظ على علاقة متوازنة مع المنظمة ، غير أنه كان على إتصال مع شريف واقفي بطريقة سرية.

استند صمدية لباف وشريف واقفي في أعمالهما على الدعاية إلى القوى الإسلامية في المنظمة ، لا سيما أولئك الذين أطلق سراحهم من السجون والتي لطالما رغبت المركزية في ضمهم إلى صفوفها، في حين أبدوا معارضة و سعوا إلى إخفاء التسهيلات والوثائق التي تمكنوا من الوصول إليها ، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك مبدين رغبة في تشكيل مجموعة جديدة.

 

وإلى جانب هذه الحركة المنقسمة ، استأجر صمدية لباف منزلاً من قبل أحد المتعاطفين معه ، سيف الله كاظميان ، وعن طريق الاتصال بأحد الأعضاء الذين يمتلكون مستودع المؤسسة ، وبعد تفريغ المحتويات وتسليمها إلى كاظميان. تم توفير عدد من الكتب والنشرات وثلاثة مسدسات وعدد قليل من الرصاص. على الرغم من خلاف صمدية لباف مع المنظمة خلال اغتيال “العميد زنديبور” في مارس من عام 1975 ، استخدم وحيد أفراخته الذي كان قائد العملية ، صمدية لباف كأول مهاجم (مطلق النار على زنديبور). قبل ذلك ، شارك صمدية لباف في أربع عمليات تفجير في برج الطاقة على طريق مدينة كرج ، ومكتب شركة كيري ماكنزي البريطانية ، ومصنع التيار الكهربائي في محطة إيرانا ، ومكتب شرطة كاروانسرا سنكي ، خلال الفترة من 1974 إلى [1]1975.

دفاع صمدية لباف في المحكمة العسكرية

قام مرتضى أثناء محاكمته في المحكمة العسكرية ، بتقديم دفاعه المكتوب مسبقًا والذي وصف فيه الأحداث المحيطة بالتغيير الأيديولوجي والتصفية الجسدية وسبب انفصاله عن المنظمة على النحو التالي:

“… لقد كنت عضوًا في منظمة المجاهدين منذ عام 1971. في تلك الفترة كان لدى هذه المجموعة معتقدات إسلامية وكان هدفها إنشاء مجتمع توحيدي وإقامة دولة إسلامية. بسبب معتقداتي الدينية والإسلامية ، تم تجنيدي من قبل أحد أعضاء تلك المجموعة. وبعد دراستي الأولية في عام 1972 ، هربت وبدأت حياة سرية لتجنب التعرض للاعتقال. بعد ذلك استأجرنا منازل آمنة للفريق مع بطاقات هوية مزيفة.  وأثناء مكوثنا في هذه المنازل وبالإضافة إلى الأعمال العملية التي كنا نقوم بها ، قمنا بالدراسات النظرية (شملت هذه الدراسات الكتب الدينية والماركسية التي قرأناها معًا. بينما كنا نؤمن بالفلسفة الإلهية للإسلام). لقد قرأنا الكتب الماركسية. قاد تواجد فرد في كادر القيادة للمجموعة من أتباع الماركسية والذي كان يتظاهر كذبا بأنه مسلم و كان يقرأ لنا القرآن الكريم  في حين كان يكذب بما نزل فيه سرا، وكذلك المستوى المنخفض من المعرفة النظرية وقلة وعي الأعضاء، المجموعة نحو الماركسية.

وبعد تغيير المنظمة لإيديولوجيتها الدينية ، تبنت المجموعة طريقة خاصة في التعامل مع الأعضاء المتدينيين، حيث تجند العضو دون التطرق إلى إيديولوجيتها و فلسفتها الخاصة، وبعد ذلك تحاول إضعاف ثوابته الدينية عن طريق منحه الكتب الماركسية مثل المادية الجدلية والتناقض وما إلى ذلك ، فتحوله من رجل متدينً إلى شخص مناهض للديانة ومدافع عن الشيوعية.

هذا فيما يخص الأعضاء الجدد، أما الأعضاء القدامى فيختبرون ولائهم، فإن تخلوا عن ثوابتهم الدينية و قبلوا بالفكر الماركسي و تبنوه، جلبوهم إليهم أكثر و أكثر و عرفوهم بخبايا المنظمة، أما الأشخاص الذين رفضوا الإنزياح عن مبادئهم، فتشن ضدهم حرب نفسية عن طريق كسر هيبتهم ومشاعرهم وإيجاد نقاط ضعفهم والتركيز عليها للتأثير فيهم و التلاعب بهم حتى يصلوا لمرحلة نقد النفس ، وهنا يحاولون إقناعهم أن الخلل لا يكمن فيهم بل في الفلسفة الإلهية التي يتبنونها و يعتبرونها منزهة، و يعرضون عليهم النقا ط الواجب تغييرها و لا يكون ذلك إلا بقبول الماركسية . إذا أبدى المنظم مقاومة، تلجأ المنظمة إلى المستوى الثاني و المتمثل في الشق النظري ما يمكنهم من جعله ماركسيًا من خلال النظريات الماركسية ، أو يطهرونه نهائيا إذا إستعصى عليهم أمره. في البداية ، اتُهم ماجد شري واقفي ، أحد قادة نفس المجموعة ، بأنه خائن وقتل في وقت لاحق. لم يكن لأحد الحق في قراءة أي كتب أخرى باستثناء الكتب الماركسية أو قراءة الكتب الدينية بهدف انتقادها وسحق أفكارها المثالية.

 

زعم قادة المجموعة أننا، عمليا،  ماركسيون، غير أنه و بعد أن أبدينا معارضة للماركسية ، أنا و العديد من المعارضين ، بالإضافة إلى ماجد شريف واقفي ، الذي كان أحد أكثر القادة نشاطًا ، و قررنا تشكيل تنظيم جديد، تعهدوا بتصفيتنا الجسدية.

بعد قرار المركز باغتيال كل من شريف واقفي و صمديه لباف ، في 6 مايو 1975 ، اغتيل شريف واقفي وفي مساء ذلك اليوم ، أثناء إطلاق نار بين وحيد أفراخته وصمدية لباف ، أصيب بجروح وهرب ، لكنه في النهاية تم اعتقاله في مستشفى سينا ​​من قبل الشرطة.

 

اغتيال صمدية لباف

مرتضی صمدیه لبافحدد وحيد أفراخته موعدًا مشابهًا لاغتيال مجيد شريف واقفي مع صمدية لباف في شارع غورغان ، وبسبب تعذر حضور سياه كلاه ومشاركته في هذه العملية كمسدد، تم اختيار مهدي موسوي قمي بدلاً منه.  أوكلت لمنيجة أشرف زاده مهمة التأشير لإنطلاق العملية ، فيما كلف محمد طاهر رحيمي بقيادة المركبة وكانت المركبة ملكاً لسيف الله كاظميان مساعد صمدية لباف الذي لم يكن على علم بما يجري.

إلتقى مرتضى،  في حدود الساعة 6 مساءً من 6 مايو 1975 ، مع وحيد في شارع جرجان ، وبناء على نصيحة هذا الأخير ، هم مرتضى بالدخول إلى شارع سلمان فارسي. غير أنه و بعد المشي لمسافة قصيرة ، أي على بعد 50 مترًا ، لاحظ مرتضى وجود شخص  يقف في معبر سلمان الفارسي و كان يحدق بهم. أدرك مرتضى وبيقظة خاصة منه ، أن هناك حالة طوارئ. فخاطب وحيد مخبرا إياه بضرورة مغادرة المكان على جناح السرعة، حيث راودته الشكوك بوجود قوة أمنية هناك.

 

 قال وحيد: “أنت مخطئ، أنا لا أشعر بذلك”. بعد بضع خطوات إضافية ، أصر صمدية مرة أخرى على ضرورة ترك المكان “أنا متأكد من أن الوضع غير طبيعي ، دعنا نذهب” غير أن طلبه قوبل بالرفض، فقال: “أنا سأعود” و عاد أدراجه من حيث أتى. في هذه اللحظة ، سحب وحيد بندقيته وبالمقابل أطلق مرتضى الرصاص من حوله ليبتعد عنه وحيد. في وقت لاحق ، ادعى وحيد أفراخته أن صمدية لباف كان من الممكن أن يستهدفه غير أنه أبى أن يفعل ذلك وأن هدفه من إطلاق الرصاص هو جعله يهرب ويحبط مؤامرة الاغتيال. “عندما تم توجيه السؤال لمرتضى من طرف سافاك عن سبب عزوفه عن قتل وحيد: “لماذا لم تقتل وحيد؟” أجاب قائلا: “لسنا جبناء مثلهم[2]” .

تم نقل صمدية لباف بعد إصابته إلى منزل شقيقه بواسطة شاحنة ، غير أنه و مع تدهور حالته الصحية، ، وضعه أخوه أمام مستشفى سينا وتركه هناك برضى منه.  بعد دقائق قليلة من وصول صمدية لباف إلى المستشفى ، وصل عملاء سافاك ، وبعد علاجه الأولي نقل مرتضى إلى مستشفى شهرباني. و في وصفه للحادث ، أرجع محاولة إغتياله إلى خلافاته مع أعضاء التنظيم ورفضه لمعتقداته ، كما علق على مسألة التغيير الأيديولوجي (تغيير الأيديولوجية من الإسلام  إلى الماركسية). وعموما ، فقد خدع العملاء مقنعا إياهم بأنه إنسحب من المعركة.

بقيت رتبة مرتضى في التنظيم وسجله التشغيلي سراً عجز مسؤولوا سافاك عن الوصول إليهما إلى  حين اعتقال وحيد أفراخته حيث أدلى بإعترافات ضده كاشفا المستور. ومع اعتقال وحيد أفراخته في أغسطس 1975 ، تغير وضع صمدية لباف باعتباره العنصر العسكري الأكثر تطوراً والذي شارك في عشرات العمليات العسكرية بالكامل. قدم وحيد لسافاك كل المعلومات التي كانت لديه صادما إياها. في أعقاب هذه الاعترافات ، تعرض صمدية لباف للتعذيب الشديد والضغط، غير أنه صمم على  حفظ أسرار المنظمة وأعضائها الذين يتقاسمون ذات التفكير ، كما احتفظ بالكثير من المعلومات الاستخباراتية الماركسية محبطا كل محاولات سافاك الإستخباراتية العقيمة. قالت طاهرة سجادي حول الذكريات التي كانت تتقاسمها معه في غرفة الاستجواب في اللجنة المشتركة: “كان صمدية عاريا و يملك فقط بيجامة. كان وجهه أصفر اللون ، كما لو وضعوه في الكركم ، وكان مكبل اليدين والقدمين والرقبة… كما بدى واضحا أنه يتمتع بعقل سليم”[3].

أعدم مرتضى صمدية لباف، والذي حُكم عليه بالإعدام ، في 31 يناير 1976 مع وحيد أفراخته ومحسن خاموشي وغيرهم من أعضاء المنظمة المعتقلين (منيجة أشرف زادة كرماني ، محمد طاهر رحيمي ، محسن بطحائي ، ساسان صميمي بهبهاني ، مرتضى لبافي نجاد و عبد الرضا منيري جاويد).

المصادر:

– سازمان مجاهدين خلق: بيدائي تا فرجام(من البداية الي النهاية)، المجلد 2 ،  ص 73-75 ، ص 3-18.
–  ويكيبيديا: مرتضى صمدية لباف.

 

[1]  مجلة مجاهد ، العدد 21 ص 7.

[2]  نوري ، روشنفكري وابسته در إيران ص 70-72

[3]  سجادي ، خورشيدواره: ص 82.  بالإضافة إلى العناصر المختلفة من المواجهة والملاحظة العرضية ، كانت خلية طاهرة سجادي في اللجنة المشتركة لسافاك وشهرباني ، أمام خلية صمدية لباف.

قد يعجبك ايضا